وصف الرئيس الاميركي دونالد ترامب المحادثات التي عقدها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو بـ «الجيدة»، معربا عن اعتقاده ان الجانب الروسي يرغب في إيقاف الحرب والتوصل إلى تسوية مع اوكرانيا. وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين بالبيت الابيض، «استطيع ان اقول لكم انهما نقلا انطباعا بأنهما عقدا اجتماعا جيدا إلى حد ما مع الرئيس بوتين».
وأضاف «سنرى ما سيحدث. لا استطيع ان أخبركم بما خرج به ذلك الاجتماع لأنه يتطلب موافقة الطرفين، اما بالنسبة لاوكرانيا فقد توصلنا إلى اتفاق جيد معهم»، مشيرا إلى ان مصير المفاوضات «غير واضح» حتى الآن.
وشدد على ان الجانب الروسي يرغب «بشدة» في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، قائلا «اعتقد ان بوتين يرغب في العودة إلى حياة طبيعية أكثر كما أعتقد أنه يرغب في التجارة مع الولايات المتحدة بدلا من خسارة آلاف الجنود أسبوعيا». وكان «الكرملين» اعلن الثلاثاء الماضي انتهاء المحادثات التي استمرت قرابة خمس ساعات بشأن أوكرانيا بين بوتين وويتكوف وكوشنر تمحورت حول الخطة الاميركية لإنهاء الحرب والتي قال «الكرملين» ان بعض بنودها مقبول وبعضها غير مقبول.
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن اتفاق تعاون دفاعي جديد بين المملكة المتحدة والنرويج أمس، ينص على نشر أسطول فرقاطات مشترك «لرصد الغواصات الروسية» في شمال المحيط الأطلسي.
وذكر بيان الوزارة أن هذا الاتفاق يأتي بعد أشهر قليلة من إعلان النرويج شراء خمس فرقاطات على الأقل من طراز «تايب 26» من مجموعة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني (13.4 مليار دولار).
وينص الاتفاق الجديد، على أن ينشر البلدان أسطولا يضم 13 فرقاطة على الأقل، ثماني منها بريطانية والأخرى هي تلك التي اشترتها أوسلو.
وأوضح البيان أن هذا الأسطول القادر على «الانتشار بسرعة في أي مكان»، سيتولى «رصد الغواصات الروسية وحماية البنية التحتية البريطانية الحيوية»، من دون أن يحدد موعد بدء نشره.
ورصدت لندن زيادة في نشاط الغواصات الروسية في المياه الإقليمية البريطانية بنسبة 30% خلال العامين المنصرمين، مع تصاعد التوترات مع موسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «علينا العمل مع شركائنا الدوليين لحماية أمننا القومي في هذه المرحلة التي تشهد انعداما عالميا عميقا للاستقرار، وفي ظل تزايد عدد السفن الروسية التي ترصد في مياهنا».
وأضاف «هذا الاتفاق التاريخي مع النرويج يعزز قدرتنا على حماية حدودنا والبنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها بلدنا».
وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي حذر روسيا بعد رصد السفينة الحربية الروسية «يانتار» في المياه البريطانية للمرة الثانية هذا العام.
وأوضح هيلي أن «يانتار» باتت متمركزة عند تخوم المياه البريطانية شمال اسكتلندا، وأنها وجهت للمرة الأولى أشعة الليزر نحو طياري سلاح الجو الملكي البريطاني الذين كانوا يراقبون أنشطتها.
وأعلنت النرويج في أغسطس أنها اختارت عرضا لشراء فرقاطات من مجموعة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية، مفضلة إياه على المجموعة الفرنسية «نافال غروب».
ومن المقرر تسليمها إلى البحرية النرويجية اعتبارا من سنة 2030، وكانت ألمانيا والولايات المتحدة أيضا تسعيان إلى الفوز بهذا العقد.
من جهتها، دعت أنقرة كلا من موسكو وكييف إلى «إبقاء البنى التحتية للطاقة في منأى عن الحرب»، بعد ضربات أوكرانية استهدفت مرسى نفطيا في روسيا وسفنا تابعة للأسطول الشبح الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.
وصرح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار في تصريح أمام صحافيين «نقول للطرفين، روسيا وأوكرانيا: أبقيا البنية التحتية للطاقة في منأى عن هذه الحرب، لما لها من تأثير كبير على الحياة اليومية للناس». وشدد الوزير التركي في معرض تعليقه على استهداف كل من روسيا وأوكرانيا البنية التحتية للطرف الآخر على ضرورة «الحفاظ على تدفقات الطاقة من دون انقطاع في البحر الأسود، وفي مضائقنا، وفي خطوط الأنابيب»، محذرا من أن أي اضطراب ستكون له تداعيات على الأسواق العالمية.