مع كل يوم جديد، تتأكد الحقيقة الساطعة بأن الله قد أنعم على الكويت بقيادة حكيمة ممثلة بصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، فقد كان لسموه الدور الأبرز في إخراج قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الجديد إلى النور، بفضل دعمه الكامل وغير المحدود لكل ما يعزز أمن الوطن ويحمي شبابه، ولولا هذه الرعاية السامية لما اكتمل هذا القانون بصيغته الشاملة التي تعكس يقظة القيادة وقدرتها على مواجهة التحديات.
ولا شك أن الدعم الكبير الموجه لوزارة الداخلية ساهم في تنفيذ رؤية واضحة وجادة تجمع بين الحزم القانوني والتوعية المجتمعية، وقد أعاد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف التأكيد على هذه الحقيقة خلال المؤتمر الصحافي لافتتاح ندوة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية حول «المرسوم بقانون 159 لسنة 2025».
وجاء تأكيد اليوسف الواضح بأنه «لا أحد قادر اليوم على كسر القانون»، ليبعث برسالة أمان واطمئنان لكل المواطنين والمقيمين بأن العدالة ستطول كل من تسول له نفسه مخالفة التشريع، وأن زمن التهاون قد انتهى، فقد بات من المستحيل، كما قال، ان يجرؤ أي فرد مهما كان موقعه على تجاوز القانون في الكويت.
وقد استوقفتني بشدة إشارة اليوسف إلى استئذان صاحب السمو الأمير لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية، فمن المعلوم أن وضع حد لآفة خطيرة مثل المخدرات لا يمكن أن يتحقق إلا بتطبيق صارم لمواد القانون المشدد، وتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة منذ سنوات بحق المدانين يمثل رسالة صارخة لا لبس فيها: كل من يجرم بحق المجتمع وشبابه لن يفلت من العقاب، وأن الاتجار بالسموم نهايته محتومة وبمجرد صدور الحكم النهائي ينفذ بلا تأخير.
إن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الإجراءات لحماية الشباب وتسريع الفصل في قضايا المخدرات ضمانا لتطبيق القانون على الجميع، وتحقيق الردع الذي طال انتظاره وسمح تأخره بتفاقم المشكلة وزيادة أعداد المتعاطين من مختلف الفئات العمرية.
وإذا كنا قد أشدنا بجهود وزارة الداخلية، فإننا نثمن كذلك دور القضاء الشامخ الذي وضع جهده وخبرته في صياغة القانون وإنجازه. ونأمل تخصيص دائرة قضائية تعنى بقضايا الاتجار والتعاطي، حيث تصدر الأحكام النهائية خلال أقل من عام، مع قيام «الداخلية» بتنفيذ العقوبات - خصوصا الإعدام - خلال فترة وجيزة لضمان الردع المطلوب.
وفي الختام، نقول للشيخ فهد اليوسف: جزاك الله خيرا على جهودك الجبارة، وسهرك الدائم، ومتابعتك الدقيقة، وحرصك الصادق، ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك، فأنت نموذج للمسؤول المخلص الذي يضع أمن الوطن فوق كل اعتبار.
آخر الكلام:
بدعوة كريمة، تشرفت بالمشاركة في ندوة قيمة حول قانون المخدرات الجديد نظمتها جريدة «الأنباء» الموقرة بمشاركة نخبة من أصحاب الاختصاص، وهي دلالة على الحس الوطني العالي للإعلام المحلي، واستكمال للحملة الناجحة «نحمي وطن». ويمكنني القول بكل أمانة إن الحملة حققت أهدافها، ووصلت رسالة القانون إلى الجميع، فالشكر موصول لوزارة الداخلية ولكل الجهات التي ساهمت في هذا النجاح.