أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن مدينة حلب تشكل بوابة سوريا الاقتصادية، وركيزة أساسية في عملية البناء والتنمية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة، ولا سيما بعد رفع العقوبات، تضع على عاتق أبناء حلب مسؤوليات كبيرة لقيادة النشاط الاقتصادي والتجاري على مستوى البلاد.
ووفق وكالة الأنباء السورية "سانا" قال الرئيس الشرع في كلمة عبر الفيديو إلى المشاركين في حملة “حلب ست الكل”: “كان بودنا أن نكون معكم ، وإن شاء الله تكون كل أيامكم احتفالات وأعياداً، ومن نصر إلى نصر بإذن الله، فحلب كانت بالنسبة لنا شيئاً عظيماً، وكانت المفتاح والبوابة لكل سوريا”.
وأضاف الرئيس الشرع: إن حلب هي البوابة الاقتصادية لسورية، وهي تفرض نفسها بأن تكون العاصمة الاقتصادية، واليوم بعد الانفتاح الذي حصل على سوريا ورفع العقوبات، أعتقد أن حلب سيكون لها الموقع الأول إقليمياً وليس فقط على مستوى سوريا، لتكون البوابة الأساسية وركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي والتجاري في البلاد.
وتوجه الرئيس الشرع لأهل حلب بالقول: “نريد همتكم يا أهل حلب، فحلب لم يكن فيها فقراء، ويجب أن نقضي على الفقر فيها أولاً، ثم ننتقل إلى باقي المحافظات، حتى نرفع الفقر عن أهل سورية بشكل كامل، لقد تحولنا اليوم من بلد يُقاد من خلال أفراد إلى بلد يقوده الشعب، ودوركم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي مهم على مستوى سورية كلها".
وتابع الرئيس الشرع: “تابعت الحملة التي قمتم بها لجمع التبرعات لأهل حلب، وأنتم دائماً الرقم واحد، وهذا ما يليق بكم، وأتمنى ألا تتوقف هذه الأعمال الخيرية، بل أن تبقى أعينكم دائماً على حلب في البناء والتطوير والاستدامة وتحسين الخدمات".
وأضاف الرئيس الشرع: “عندما نقول حلب فنقصد الريف والمدينة معاً، وهي قدمت الكثير في الثورة السورية المباركة”، وختم بالقول: “في بداية الثورة كان الناس يقولون: “وينك يا حلب، شدي حيلك يا حلب”، وعندما دخلت حلب على خط الثورة صنعت العجائب، لذا ستبقى حلب مرفوعة الرأس”.
وحققت حملة «حلب ست الكل» التي تنظمها عاصمة الاقتصاد السوري على مدى 3 ايام تبرعات قياسية بلغت 426 مليون دولار وفق ما أعلن محافظ حلب.
وتخللت الحملة مزادات على عدة مقتنيات وقطع تحمل رمزية ودلالات خاصة بالسوريين، منها ساعة يد أهداها الرئيس أحمد الشرع لمفتي حلب الشيخ إبراهيم شاشو لدى بدء عملية ردع العدوان، والتي اشتراها تجمع تجار حلب القديمة بمبلغ قياسي بلغ 5 ملايين دولار، وتم التبرع بقيمتها لصالح حملة «حلب ست الكل». واشترى متبرع آخر ساعة يد وزير الخارجية أسعد الشيباني بمبلغ مليونين ونصف مليون دولار لصالح الحملة.
وقدمت طفلة من مدينة حمص جهازا لوحيا «تابلت» أهداها اياه الرئيس الشرع وبيع في المزاد بمبلغ 8 آلاف دولار مع احتفاظ الطفلة بالتابلت وأهديت كمبيوتر محمولا من احد المتبرعين.
كما قدم طبيب ممن بقوا في حلب حتى آخر ايام الحصار إحدى مختصاته، وقد بيعت بملبغ 150 الف دولار وتم تقديم المبلغ لصالح الحملة.