على الطريق المؤدي من مطار دمشق الدولي إلى وسط العاصمة، رفرفت الأعلام الفرنسية والسورية جنبا إلى جنب، تزامناً مع وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق أمس، في زيارة هي الأولى لرئيس أوروبي منذ الاطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، والأولى أيضا لرئيس فرنسي إلى سورية منذ 17 سنة.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في مقدمة مستقبلي الرئيس الفرنسي والوفد المرافق على أرض المطار.
وأكدت الرئاسة الفرنسية في بيان أمس أن الرئيس ماكرون سيؤكد لنظيره السوري أحمد الشرع خلال الزيارة دعم فرنسا لبناء «سورية حرة ومستقرة وذات سيادة، تحترم جميع مكونات المجتمع السوري»، كما سيجدد مطالبه للحكومة السورية، وفي مقدمتها استقرار المنطقة، خاصة في لبنان.
ويأمل سوريون أن تكون الزيارة «فاتحة خير على سورية».
ومن داخل مقهى شعبي في وسط دمشق، قال المدرس المتقاعد فيصل عزوز لوكالة الانباء الفرنسية إن الزيارة قد تفتح «آفاقا جديدة في العلاقات، سواء الاقتصادية أو الثقافية أو السياسية» بين البلدين.
وتقول ديالا عكاش لفرانس برس إن زيارة ماكرون «تعطي دليلا على الأمان»، معتبرة انه «لو أن بلدنا غير آمن، لما جازف أي رئيس أو مسؤول بزيارته».
ويقول المحلل الاقتصادي شادي الأحمد إن هناك الكثير من «الفرص الواعدة ولاسيما أن الفرنسيين يرغبون دائما بالدخول في المشاريع الكبرى».
ويضيف في تصريحات لفرانس برس «أعتقد أن استثمار الفرنسيين بالدرجة الأولى سيكون في قطاعي النفط والغاز، والتعاون في مجال النقل البحري». وآخر زيارة لرئيس فرنسي أجراها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي في عامي 2008 و2009 قبل القطيعة التي أعقبت قمع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011. تلاها اغلاق السفارة الفرنسية أبوابها منذ العام 2012، وكذلك المركز الثقافي الفرنسي والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى، الذي خرج مركزه لتعليم اللغة العربية عددا كبيرا من الدبلوماسيين. ويقول المخرج المسرحي الفرنسي السوري أحمد ملص (46 عاما): «لا يكن الشعب في سورية أي مشاعر عداء لفرنسا. على العكس تماما، وهم اليوم يشجعون المنتخب الفرنسي» في بطولة كأس العالم لكرة القدم.