مع تسارع وتيرة رقمنة السفر حول العالم، يقترب أحد أشهر طقوس الرحلات من نهايته المحتملة: ختم جواز السفر. فبحسب تقرير نشرته «بي.بي.سي عربي»، بدأ الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2025 تطبيق نظام الدخول/ الخروج الرقمي (EES)، الذي يعتمد على تسجيل البيانات البيومترية وتواريخ الدخول والمغادرة للمسافرين من غير مواطني الاتحاد عند عبورهم حدود منطقة «شنغن».
ومن المقرر أن يكتمل تطبيق النظام في أبريل 2026، ليحل الفحص الرقمي محل الختم اليدوي التقليدي، في خطوة تهدف إلى تسريع الإجراءات وتعزيز الأمن. ويأتي هذا التحول ضمن توجه عالمي أوسع، إذ تعتمد دول مثل أستراليا واليابان وكندا بالفعل أنظمة بيومترية مشابهة، بينما تخطط الولايات المتحدة لتوسيع استخدامها.
تاريخيا، تعود أصول أختام السفر إلى العصور الوسطى، قبل أن تتحول بعد الحرب العالمية الثانية إلى رمز عاطفي يوثق ذكريات الرحلات والتنقل بين الدول. ومع اقتراب اختفائها، تنقسم آراء المسافرين بين من يشعر بالحنين لهذا التقليد، ومن يرحب بالسرعة والكفاءة التي توفرها الأنظمة الرقمية الجديدة. ورغم ذلك، يرى باحثون أن فقدان الأثر المادي للسفر يطرح سؤالا أوسع حول الفرق بين التوثيق الرقمي والذكريات الملموسة.