واصلت مركبة "برسيفيرنس" التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تسجيل إنجازات جديدة في استكشاف المريخ، بعدما تجاوزت مسافة تعادل ماراثوناً كاملاً، في خطوة تعكس التطور المتواصل في تقنيات الاستكشاف الفضائي وقدرات المركبات الجوالة على العمل في البيئات القاسية.
ووفقاً لما أورده موقع "ساينس ديلي"، قطعت المركبة أكثر من 42 كيلومتراً على سطح المريخ خلال نحو خمس سنوات وأربعة أشهر من بدء مهمتها، محققة هذا الإنجاز في اليوم المريخي رقم 1890.
ويُعد هذا الأداء أسرع من الرقم الذي سجلته المركبة "أوبرتيونيتي"، التي استغرقت أكثر من 11 عاماً لقطع المسافة نفسها.
وقبل تحقيق هذا الإنجاز بيوم واحد، التقطت المركبة المدارية "مارس ريكونيسانس أوربيتر" صورة عالية الدقة لـ"برسيفيرنس" أثناء مواصلتها رحلتها في منطقة تقع غرب فوهة "جيزيرو"، حيث ظهرت آثار حركتها مرسومة على تضاريس الكوكب الأحمر.
وتواصل المركبة مهمتها العلمية بجمع البيانات والعينات التي تساعد الباحثين على دراسة تاريخ المريخ والبحث عن مؤشرات قد تسهم في فهم بيئته القديمة وإمكان وجود ظروف مناسبة للحياة في الماضي.