وقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في جنوب غرب إيران الخميس، وفق ما أفادت وكالة فارس للأنباء، وذلك في اليوم الخامس لتجمعات متفرقة تنظم احتجاجا على غلاء المعيشة في مدن عدة في البلاد.
وأوردت الوكالة أن متظاهرين في مدينة لردغان «بدأوا برشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة»، مضيفة أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، ومشيرة إلى وقوع إصابات.
وتقع مدينة لردغان البالغ عدد سكانها 40 ألف نسمة، على بعد نحو 650 كيلومترا من طهران، وهي مركز محافظة لردغان.
وفي السياق، قتل عنصر في قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني في وقت مبكر من صباح الخميس في غرب إيران، فيما حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من مغبة عدم حل «مشكلة سبل عيش الناس».
وذكر التلفزيون نقلا عن نائب محافظ مقاطعة لرستان سعيد بور علي أن «عنصرا في الباسيج في مدينة كوهدشت قتل بأيدي مثيري شغب فيما كان يدافع عن النظام العام».
وهذا أول قتيل يعلن عنه رسميا منذ بدء الاحتجاجات التي انطلقت الأحد في طهران واتسعت مع امتدادها إلى مدن أخرى وانضمام طلاب جامعيين إليها.
وأشار بور علي إلى أن «13 شرطيا وعنصرا من الباسيج أصيبوا بجروح جراء رشق الحجارة خلال التظاهرات في كوهدشت».
وتقع هذه المدينة التي يناهز عدد سكانها 90 ألف نسمة على بعد 550 كيلومترا من العاصمة طهران، حيث بدأ الأحد حراك أطلقه تجار احتجاجا على غلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي.
واستنفر الرئيس الإيراني حكومته، إذ قال في خطاب منقول تلفزيونيا «إذا لم نحل مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنم».
وما لبثت رقعة الاحتجاجات أن اتسعت، إذ تظاهر طلاب الثلاثاء في عشر جامعات على الأقل في طهران وفي مدن عدة أخرى، في تحركات أفادت السلطات بوقوع حوادث فيها.
وتعرض مبنى حكومي في مدينة فسا الجنوبية لهجوم الأربعاء، فيما تبدأ في إيران عطلة نهاية أسبوع مطولة تنتهي الأحد، مع إقفال المدارس والمصارف والمؤسسات العامة في كل أنحاء إيران تقريبا بقرار من السلطات التي عللت الخطوة بالبرد القارس وبترشيد استهلاك الطاقة، من دون أن تربطها رسميا بالتظاهرات.
وأعرب المدعي العام بالجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد موحدي آزاد عن «تفهم للتظاهرات السلمية دفاعا عن سبل العيش».
لكنه أكد في تصريح للتلفزيون الرسمي أن «أية محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية أداة لزعزعة الأمن، أو لتدمير الممتلكات العامة، أو لتنفيذ سيناريوهات أعدت في الخارج، ستقابل حتما برد قانوني متناسب وحازم».