في خطوة استباقية لمواجهة انتشار الأخبار الكاذبة وتقنيات «الديبفايك»، عززت فنلندا مناهجها التعليمية بإدراج محو أمية الذكاء الاصطناعي منذ سن الثالثة، ضمن استراتيجية وطنية طويلة الأمد لمكافحة التضليل الإعلامي. وبحسب تقارير إعلامية أوروبية، تنطلق هذه الجهود من صفوف ما قبل المدرسة، حيث يتعلم الأطفال مبادئ التحقق من المحتوى والتمييز بين الحقيقة والمعلومات الزائفة.
وتأتي هذه السياسة في سياق برنامج شامل يهدف إلى تعزيز مناعة المجتمع الفنلندي أمام حملات التضليل العابرة للحدود، لاسيما في ظل التوترات الجيوسياسية مع روسيا وتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مضلل. ويؤكد تربويون ومسؤولون أن محو الأمية الإعلامية بات مهارة مدنية أساسية لحماية الأمن الوطني والديموقراطية.
عمليا، يتدرج التعليم من تحليل العناوين والصور إلى التعرف على المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، بدعم من وسائل الإعلام المحلية، من بينها هلسنغين سانومات، التي تشارك في مبادرات توعوية موجهة للشباب. وتصنف فنلندا بانتظام في صدارة مؤشر محو الأمية الإعلامية الأوروبي، ما يعكس ترسخ هذه الثقافة في المجتمع.