قد ينام الكلب داخل منزل دافئ في ألمانيا أو يرافق الصيادين وسط غابات فانواتو ومدغشقر، لكن علاقته بالإنسان دراسة في دورية «ساينس ريبورتس» تبدو متشابهة بصورة لافتة رغم المسافات والاختلافات الثقافية.
وقد توصل فريق بقيادة باحثين من جامعة يينا ومعهد ماكس بلانك في ألمانيا إلى هذه النتيجة، بعدما درس أكثر من 150 ثنائيا من البشر وكلابهم في خمس بيئات ريفية: ألمانيا ومنغوليا ومدغشقر وفانواتو ومجتمعات شيبيبو- كونيبو في الأمازون البيروفي.
وأخضع الباحثون الكلاب لستة اختبارات، شملت قدرتها على اتباع إشارة الإنسان، وطلب المساعدة عند مواجهة مشكلة مستعصية، وفهم رد فعله تجاه شيء غريب، وإرشاده إلى مكان طعام مخفي.
وأظهرت النتائج أن الكلاب في البيئات المختلفة استطاعت مراقبة البشر والتواصل معهم بطرق متقاربة.
كما قال أكثر من 90% من أصحابها في جميع البلدان إنهم يستطيعون الاعتماد عليها وإنها تحاول حمايتهم عند الخطر.
لكن الثقافة تركت بصمتها أيضا فالكلاب الألمانية كانت أسرع استجابة للأوامر، بينما تفوق صيادو فانواتو في قراءة إشارات كلابهم، على الأرجح لاعتمادهم عليها في تعقب الخنازير البرية داخل الغابات الكثيفة.