في إطار حرص وزارة الصحة على ترسيخ الحوكمة المؤسسية، وتعزيز الهوية الرسمية، وضمان توحيد الممارسات الإدارية والتنظيمية في جميع المنشآت الصحية، أصدر وزير الصحة د.أحمد عبدالوهاب العوضي قرارا وزاريا بشأن اعتماد اشتراطات وضوابط توحيد هوية العمل الرسمية، والأختام الحبرية، والمراسلات الرسمية الورقية، والتطبيقات الرقمية في القطاع الحكومي والقطاع الأهلي.
ويأتي هذا القرار استجابة لحاجة المنظومة الصحية إلى إطار موحد يحكم شكل الهوية الوظيفية وآليات استخدامها، بما يعزز الانضباط المؤسسي، ويرفع مستويات الأمان والموثوقية، ويحد من أي ممارسات غير نظامية قد تمس سلامة الإجراءات أو مصداقية المستندات الرسمية. ويهدف القرار إلى تنظيم هوية العمل الرسمية للعاملين في المنشآت الصحية، سواء من المهن الطبية والمهن المساعدة لها والصيدلة أو الوظائف الإدارية، من خلال اعتماد تصميم موحد لبطاقات الهوية يتضمن البيانات الأساسية المعتمدة، ومعايير دقيقة للصورة الشخصية والخطوط المستخدمة، وربط الهوية بأنظمة الدخول الإلكترونية والمرافق الحساسة داخل المنشآت الصحية. كما تضمن القرار ضوابط شاملة لتوحيد الأختام الحبرية والرقمية، بدءا من آليات الإصدار والتسجيل والاستخدام، مرورا بمعايير التصميم والمحتوى ونوعية الأحبار، وصولا إلى تفعيل الأختام الرقمية والتوقيع الإلكتروني وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يضمن سلامة المعاملات الرسمية وحمايتها من التزوير أو سوء الاستخدام. وأكد القرار على أهمية توحيد المراسلات الرسمية الورقية والإلكترونية، من خلال الالتزام باستخدام البريد الإلكتروني الرسمي، والتوقيع الإلكتروني المعتمد، والشعار الرسمي في جميع المخاطبات، إلى جانب اعتماد نماذج موحدة للتراسل تتوافق مع الأنظمة واللوائح المعتمدة في وزارة الصحة والمنشآت الصحية بالقطاع الأهلي.
ونص القرار على تحديد مسؤوليات واضحة للقيادات الإدارية ومديري المنشآت الصحية في متابعة تنفيذ أحكامه، ورفع التقارير الفورية عند رصد أي مخالفات، مع إتاحة فترة انتقالية مدتها ستة أشهر من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية، قابلة للتمديد بحد أقصى عشرة أشهر، بما يضمن التطبيق التدريجي والمنظم للاشتراطات المعتمدة.