القاهرة - خديجة حمودة
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج د.بدر عبدالعاطي ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته. جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية كلا من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وعزام الأحمد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية أكد خلال اللقاء دعم مصر الكامل للقضية الفلسطينية، مشددا على الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما أكد وزير الخارجية أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة، مشددا على التزام مصر بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة، وحرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وأكد وزير الخارجية دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة د.علي شعث، باعتبارها إطارا انتقاليا مؤقتا لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقا مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.
كما جدد الوزير عبدالعاطي دعم مصر لتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.
كما أدان وزير الخارجية القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لاسيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تمكن من هدم المباني الفلسطينية، فضلا عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديدا مباشرا لفرص السلام وحل الدولتين، وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
ومن جانبهما، أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ للدور المصري التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين الجهود التي تبذلها مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
كما أكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر خلال المرحلة المقبلة، دعما لوحدة الصف الفلسطيني، ومواصلة العمل المشترك من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.