نظّمت جامعة الشرق الأوسـط الأمـريـكـيـة تحدي الشركات الناشئة Startup Challenge 2026 في مركزها الثقافي وذلك للسنة السادسة على التوالي، وسط حضور واسع من الطلبة والخريجين وأولياء الأمور.
نبذة عن تحدي الشركات الناشئة Startup Challenge 2026
يعد تحدي الشركات الناشئة المرحلة الأولى من تحدي بابسون العالمي للطلبة، الذي ينظم سنويا بمشاركة الجامعات المنضمة إلى عضوية بابسون للتعاون الجامعي (Babson Collaborative) من مختلف دول العالم، ويهدف إلى تمكين الطلبة من تطوير أفكار ريادية مبتكرة ذات أثر عالمي.
وتحدي الشركات الناشئة يسفر عنه اختيار ثلاثة فرق فائزة لتمثيل جامعاتها في مرحلتي نصف النهائي والنهائي في تحدي بابسون العالمي للطلبة Babson Global Student Challenge. وخلال السنوات الأربع الماضية، تمكنت فرق AUM من الوصول إلى قائمة أفضل عشر فرق متأهلة للنهائيات من بين أكثر من 850 مشروعا عالميا، في إنجاز يعكس تميز طلبتها وريادتهم وحضورهم القوي على الساحة الدولية.
ويأتي تنظيم التحدي سنويا في AUM انطلاقا من التزامها المتواصل بدعم ثقافة ريادة الأعمال وربطها بشكل أعمق بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SGDs) مع التركيز هذا العام على تعزيز الحلول العملية القابلة للتطبيق، وربط الأفكار الريادية باحتياجات السوق الفعلية.
برنامج تدريبي وورش عمل بالتعاون مع «بابسون»
وفي إطار تجهيز الطلبة للتحدي، نظمت AUM برنامج The Young Entrepreneurs Pre-accelerator، والذي تضمن لقاء تنويريا وبرامج تدريبية وسلسلة من ورش العمل المتخصصة للطلبة المشاركين استمر على مدار أربعة أشهر، بهدف تزويدهم بالمعرفة والمهارات العملية اللازمة لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
معرض للمشاريع المبتكرة وتصويت لاختيار الأفضل
شارك في التحدي أكثر من 250 طالبا وخريجا شكلوا 65 فريقا، تم اختيارهم من أصل 120 فريقا متقدما، واستعرض الطلبة والخريجين مشاريعهم المبتكرة ضمن معرض تفاعلي، قدموا خلاله شرحا وافيا لأفكارهم، موضحين كيفية إسهامها في معالجة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ودعم هدف واحد أو أكثر من أهداف التنمية المستدامة.
وتولت لجنة تحكيم، ضمت متخصصين من AUM وبابسون، تقييم المشاريع وفق معايير دقيقة شملت الابتكار، والاستدامة، وقابلية التنفيذ، والأثر المجتمعي، بما ضمن اختيار المبادرات الأكثر تميزا وجاهزية للتطوير.
كما أتيحت للحضور فرصة المشاركة في التصويت على مشاريع الطلبة والخريجين، في خطوة عكست حرص الجامعة على تعزيز التفاعل المجتمعي داخل الحرم الجامعي.
وعبر عدد من الطلبة المشاركين في التحدي شارحين أفكارهم ومشاريعهم، حيث قال الطالب محمد بو الحسن ـ تخصص هندسة كمبيوتر: «مشروعنا عبارة عن جهاز مخصص لمرضى السكري، يمكنه التنبؤ بتقرحات القدم والمساعدة في الوقاية من حالات البتر، خاصة لدى كبار السن، والجهاز مدعم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، واعتمدنا على تقنيات ريادة الأعمال التي تعلمناها من جامعة بابسون».
أما الطالبة دانة المسبر ـ تخصص إدارة نظم المعلومات، فتحدثت عن مشروعها قائلة: «مشروعي عبارة عن منصة تدعم طلبة الجامعات وحديثي التخرج في تعزيز سيرهم الذاتية، لتمكينهم من دخول سوق العمل بثقة وكفاءة. وقد استوحيت أنا وفريقي فكرة المنصة من تجاربنا الشخصية كطلبة نفكر في كيفية الاستعداد لسوق العمل وبناء سيرة ذاتية قوية تساعدنا في التقديم على وظائف متميزة».
من جانبه، قال الطالب حسين الوزان ـ تخصص نظم وتقنية المعلومات: مشروعنا يحمل اسم «وقاية»، وهو مشروع مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي يهدف إلى ربط أولياء الأمور الذين لديهم أبناء وبنات تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما بالمراكز الرياضية وشركات التغذية الصحية. واستوحينا الفكرة من الدراسات التي تشير إلى أن الكويت تحتل المركز الثالث عالميا في معدلات السمنة ومرض السكري من النوع الثاني. لذلك، نؤمن بأهمية التوعية وتشجيع أولياء الأمور على الاهتمام بصحة أبنائهم.
ترسيخ ثقافة الريادة وتمكين الجيل القادم من المبتكرين
وفي كلمته خلال الحدث، أكد رئيس جامعة AUM، د.جورج اليحشوشي أن ريادة الأعمال تقوم في جوهرها على الجرأة في اتخاذ المخاطر والسعي نحو المجهول بثقة وإصرار، مشيرا إلى أن كل إنجاز أو شركة أحدثت تحولا في أسلوب حياتنا بدأت بشخص كان مستعدا لتحدي عدم اليقين وتجاوز حدود الممكن.
كما سلط الضوء على رؤية مؤسس الجامعة ورئيس مجلس أمنائها، السيد فهد العثمان، الذي تحلى بالشجاعة وأخذ المخاطر لتأسيس الجامعة، التي أصبحت خلال أقل من عشرين عاما واحدة من المؤسسات التعليمية الرائدة في دولة الكويت.
وأوضح أن الجامعة وفرت منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال، تشمل مختبرات متطورة وتقنيات حديثة، إلى جانب شراكات أكاديمية مع مؤسسات عالمية مرموقة مثل جامعة بابسون الأميركية وجامعة كاليفورنيا ـ بيركلي، إضافة إلى كفاءات بحثية متميزة تسهم في تعزيز الابتكار ونجاح الطلبة.
واختتم كلمته قائلا: «على مدى السنوات الخمس الماضية، واظبت فرق AUM على حصد مراكز ضمن العشرة الأوائل بين المشاريع المتنافسة على مستوى العالم في تحدي بابسون العالمي. ولن نتوقف عن السعي لرؤيتهم في صدارة هذه المنافسة العالمية».
الابتكار والذكاء الاصطناعي كأدوات لصناعة المستقبل
واستضافت AUM رجل الأعمال محمد جودت، والرئيس التنفيذي السابق لقطاع الأعمال في Google X، والمؤلف الشهير لكتاب Solve for Happy، الذي ترجم إلى أكثر من 30 لغة، حيث شارك في الفعالية كمتحدث رئيسي.
وخلال محاضرته، استعرض جودت رحلته الشخصية في عالم التكنولوجيا وريادة الأعمال. وتحدث عن التحولات السريعة في العالم بفضل التطور التكنولوجي، خاصة الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن هذه الأدوات تفتح آفاقا غير مسبوقة أمام رواد الأعمال للابتكار وحل التحديات بطرق جديدة.
جودت: مشاريع واعدة وتفكير ريادي من طلبة وخريجي AUM
كما أعرب عن إعجابه بمشاريع الطلبة والخريجين في التحدي، قائلا «قضيت وقتا في التجول بين مشاريع الطلبة والخريجين، وعلي القول إنني كنت مندهشا جدا من مستوى مشاريعهم وتفكيرهم الريادي وكانوا يشرحون أفكارهم بحماس كبير وبفخر واضح بما أنجزوه. هذا التحدي يشكل فرصة عظيمة لهم لتطوير أفكارهم وصقل مهاراتهم، فالحدث كبير ورائع، ويكاد يكون فريدا من نوعه في المنطقة».
جودت: لا شيء يمنعك من إطلاق شركة قد تغير العالم
وأكد جودت أنه لا شيء يمنع أي شخص من إطلاق شركة ناشئة اليوم قد تحدث تغييرا جذريا في العالم، كما تحدث عن دور الذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال وكيف أصبح جزءا أساسيا من حياتنا، مستندا إلى تجاربه الشخصية، لكنه شدد على أنه لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدال التواصل الإنساني المباشر، بل يجب اعتباره أداة تساعدنا على التقدم واكتشاف حلول جديدة.
تعزيز التعاون بين AUM
وBabson College
لترسيخ ريادة الأعمال المستدامة
كما شارك في الحدث كريج بيدا، مدير FutureLab في جامعة بابسون ومؤسس منصة Think Design Disrupt، الذي ألقى محاضرة سلط خلالها الضوء على أهمية هذا التحدي في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين AUM وجامعة بابسون، مؤكدا أن هذه المبادرات تمنح الطلبة فرصة حقيقية لتطوير مهاراتهم القيادية في بيئة تعليمية تطبيقية. وأوضح أن ريادة الأعمال لا تقتصر على تأسيس شركة فحسب، بل ترتبط بعقلية قيادية قائلا «ريادة الأعمال لا تعني فقط تأسيس شركة، بل تعني القيادة الريادية والروح التي تدفع إلى إنشاء المشاريع. إنها القدرة على خلق القيمة وتوليد الفرص، والتعاون مع الآخرين لإحداث تغيير إيجابي في بيئة تتسم بعدم اليقين والتعقيد». كما أبدى بيدا إعجابه الكبير بالمشاريع التي قدمها الطلبة والخريجون، مشيرا إلى روعة الأفكار التي تعكس أهداف التنمية المستدامة (SDGs) وفلسفة ريادة الأعمال الصحيحة. ولفت إلى أن هذه المشاريع لم تقتصر على الابتكار والتقنية، بل أظهرت أيضا التزام المشاركين بإحداث تأثير إيجابي في المجتمع.
برنامج Babson Build
ستشارك الفرق الفائزة في AUM في تحدي بابسون العالمي. الجدير بالذكر أن الفريق الفائز في تحدي بابسون العالمي للطلبة يحصل على منحة دراسية للمشاركة في برنامج Babson Build، في فرصة نوعية تتيح له تطوير مشروعه والانخراط في تجربة تعليمية عالمية رفيعة المستوى.
مشاريع فرق AUM الفائزة في تحدي الشركات الناشئة 2026
في ختام الفعالية، تم الإعلان عن المشاريع الثلاثة الفائزة في تحدي الشركات الناشئة لعام 2026 من طلبة AUM وهي: المركز الأول ـ مشروع Froza - Chill smarter, not harder، والمركز الثاني ـ مشروع Al-Nakhla، والمركز الثالث ـ مشروع SafeHeat: Saving Lives Before the Collapse.
أما المشاريع الثلاثة الفائزة في التحدي من خريجي AUM فهي: المركز الأول ـ مشروع BrewSoil، والمركز الثاني ـ مشروع Bareedi:The future of Sustainable soft Serve، والمركز الثالث ـ مشروع Rased.
كما تم توزيع جوائز فرعية عن ثلاث فئات مختلفة مثل: جائزة المشروع الأكثر ابتكارا، وجائزة المشروع ذات الأثر المجتمعي الأكبر وجائزة المشروع الأكثر تصويتا من الجمهور.
www.aum.edu.kw