أعلن مجلس أمناء كلية الكويت التقنية، برئاسة مشاري بودي، تعيين أ.د.أيمن سليمان الزايد رئىسا للكلية، في خطوة تعكس رؤية مؤسسية واضحة نحو تعزيز جودة التعليم التقني وترسيخ أسس الحوكمة والتميز الأكاديمي.
وأكد مشاري أيمن بودي ان هذا التعيين يجسد الثقة بالكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مشيرا الى ان أ.د.أيمن الزايد يمثل نموذجا للقيادة الاكاديمية ذات الخبرة الدولية، والقادرة على توظيف العلم والخبرة لخدمة التعليم التقني في دولة الكويت.
كما شدد على ان المرحلة المقبلة سيكون عنوانها التميز والانضباط والتطوير، وان اختيار أ.د.أيمن الزايد يأتي انسجاما مع توجه الكلية نحو رفع كفاءة الاداء المؤسسي وتعزيز مخرجاتها الاكاديمية، مؤكدا ان القيادة الجديدة تحمل في سجلها العلم، وفي رؤيتها المستقبل.
مسيرة أكاديمية دولية راسخة
يحمل أ.د.أيمن الزايد درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من North Carolina State University في الولايات المتحدة الاميركية، ويتمتع بخبرة اكاديمية تتجاوز 20 عاما في قسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت، ويمتلك سجلا بحثيا حافلا بعشرات الأبحاث المنشورة في مجلات علمية محكمة عالمية.
إلى جانب عضويته كعضو أول في Institute of Electrical and Electronics Engineers إحدى أبرز الهيئات العلمية الدولية في مجالات الهندسة والتقنية، ولا تمثل هذه الخلفية الأكاديمية إنجازا علميا فحسب، بل تعكس قدرة واضحة على الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وهو ما يشكل جوهر التعليم التقني الحديث.
خبرة قيادية في التخطيط وضمان الجودة
امتدت تجربة أ.د.أيمن الزايد الى العمل القياسي المؤسسي، حيث شغل منصب مساعد نائب مدير جامعة الكويت للتخطيط، وقاد ملفات التطوير المؤسسي وضمان الجودة ومتابعة مشاريع البنية التحتية الجامعية، إضافة إلى رئاسته وعضويته في عدد من لجان الترقيات والتعيينات الأكاديمية.
كما شغل منصب نائب رئيس مجلس أمناء كلية الكويت التقنية، ما يمنحه فهما عميقا لهوية الكلية ورسالتها وتحدياتها الاستراتيجية، ويعزز قدرته على قيادة مرحلة ترتكز على الانضباط المؤسسي وتطوير البرامج الاكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل.
وتعد رسالة واضحة من مجلس الامناء، حيث يعكس قرار مجلس الأمناء توجها مؤسسيا يقوم على تمكين القيادات الاكاديمية ذات الكفاءة، والرهان على الخبرة الوطنية التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والانضباط التنفيذي.
فالاختيار لم يكن اجراء إداريا تقليديا، بل خطوة مدروسة تستند الى قراءة دقيقة لاحتياجات المرحلة، في ظل سعي الكلية الى تعزيز الاعتماد الاكاديمي، وتطوير برامجها التقنية، وترسيخ ثقافة الجودة والحوكمة.
وأكد مشاري بودي ان تعيين قيادة إكاديمية بهذا العمق العلمي والخبرة الادارية يمثل نقطة تحول في مسيرة الكلية، ويؤسس لانطلاقة جديدة نحو نموذج تعليمي تقني اكثر تأثيرا وارتباطا باحتياجات التنمية الوطنية.
التزام بقيادة مشتركة وطموح مستقبلي
من جانبه، أعرب أ.د.أيمن الزايد عن اعتزازه بالثقة التي منحه اياها مجلس الأمناء، مؤكدا ان المسؤولية تمثل تكليفا وطنيا يضع مصلحة الطلبة وجودة التعليم في مقدمة الأولويات.
وقال: أتشرف بتولي منصب رئيس كلية الكويت التقنية في هذه المرحلة الحيوية في مسيرتها، تحت قيادة مشاري بودي، وان المرحلة المقبلة تتطلب عملا تكامليا وروح فريق واحد، وسنحرص على العمل جنبا الى جنب مع فريق القيادة واعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية لتعزيز جودة التعليم، ومواءمة مخرجاتنا الاكاديمية مع احتياجات سوق العمل، وتوسيع آفاق الشراكات الاستراتيجية مع مختلف القطاعات.
وبهذا القرار، تدخل كلية الكويت التقنية مرحلة جديدة عنوانها الثقة بالكفاءة، وترسيخ الجودة، وبناء مستقبل يقوم على رؤية واضحة وقيادة أكاديمية راسخة، في وقت تتسارع متطلبات التطوير وتتعاظم الحاجة إلى تعليم تقني فاعل يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وصناعة الكفاءات القادرة على مواكبة تحديات المستقبل.