الالتفاف حول القيادة هو من أهم أسس استقرار الدول والمجتمعات في كل الأوقات. يتجلى ذلك بصورة أكثر في وقت الأزمات، حيث يصبح هذا الالتفاف والوحدة ضرورة ملحة لتوحيد الصف الداخلي وتعزيز الثقة في القرارات التي تتخذها الدولة لمواجهة التحديات الخارجية.
ونظرا للظروف التي تمر بها البلاد حاليا فمن الواجب على كل مواطن وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة أن يكونوا جميعا على قلب رجل واحد في مواجهة هذه الظروف والوقوف خلف القيادة الحكيمة ونبذ أي خلافات لضمان استقرار البلاد والمرور بها إلى بر الأمان في ظل هذه التوترات في المنطقة.
ولابد أن يحرص كل مواطن على المصلحة العليا للوطن كأولوية قصوى ودعم القرارات السياسية والاستجابة لها والحذر من نشر الإشاعات والفتن التي قد تستهدف الجبهة الداخلية وضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
إن التلاحم بين القيادة والشعب يساعد الجميع على تجاوز هذه الظروف الصعبة بأقل الخسائر ويكون ضمانا لمستقبل مشرق للجميع.
وفي ظل هذه الظروف فإنني أدعو الجميع للالتزام بالهدوء وعدم الانجرار وراء الإشاعات والعمل بالبصيرة والعقل والتواصل الفعال مع القنوات الرسمية لتقليل الفزع والشكوك والالتزام بكل ما يصدر عن هذه القنوات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، سواء كان ذلك يتعلق بعدم تصوير أي أحداث تتعلق بالحرب وعدم نشر أي أخبار مضللة وعدم استخدام أسلوب الترويع أو أي أخبار تمس الأمن الوطني.
إن قرار الحرب أو السلم ليس بيد أحد ولكن الالتزام بالوحدة الوطنية ونبذ أي خلافات والالتفاف حول القيادة السياسية إيمانا من الجميع بحكمة وحنكة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، في إدارة مثل هذه الأزمات يقوي الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية ويقضي على أي زعزعة أمنية من أجل استقرار البلاد. إن التضامن مع القيادة الحكيمة يعكس الإيمان برؤيتها الاستراتيجية ويعزز استقرار وتلاحم المجتمع ويعزز تحقيق الإنجازات والنجاحات في تخطي الأزمات.
فلنقف صفا واحدا مخلصا متضامنين في مواجهة الظروف الحالية، ولننبذ أي خلافات ولنعمل على وأد أي فتن في مهدها، ولنلتزم بكل القرارات التي تتخذها حكومتنا الرشيدة لتبقى الكويت شامخة أمام أي عدوان ونحافظ على استقرار البلاد ومستقبل واعد للجميع. حفظ الله الكويت وشعبها في ظل قيادتها الحكيمة، ورحم الله شهداءنا الأبرار.