- فيصل سند: رصد وضبط من ينشر معلومات مضللة.. وانتشار أمني مكثف وخطط للتعامل مع أي طارئ
أكد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الأمني في وزارة الداخلية العقيد فيصل سند عبيدالله، أن الوزارة لن تتهاون مع أي شخص يروج معلومات مضللة أو يسهم في نشر الشائعات وإثارة الذعر بين أفراد المجتمع، مشددا على أن الجهات المختصة تتابع بدقة ما ينشر في الفضاء الإلكتروني وتتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأوضح العقيد عبيدالله، في لقاء مع تلفزيون الكويت، أن الإدارة العامة لمكافحة الجرائم الإلكترونية ترصد بشكل مستمر ما يتم تداوله عبر مختلف المنصات، مبينا أن الوزارة تمكنت بالفعل من ضبط عدد من الأشخاص الذين نشروا معلومات غير دقيقة أو مقاطع مصورة تم تداولها على أنها مرتبطة بالأحداث الجارية.
وأشار إلى أن من بين تلك الحالات حادثا مروريا بسيطا وقع على طريق الملك فهد، حيث تم تصويره وتداوله على أنه نتيجة سقوط صاروخ أو شظية، في حين تبين أنه حادث مروري عادي، مؤكدا أن الجهات المختصة قامت بضبط من قاموا بنشر هذه المعلومات المضللة.
وبين أن وزارة الداخلية فعلت منذ اللحظات الأولى خططها الإعلامية والأمنية لمواجهة الشائعات، حيث أصدرت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني عددا من البيانات التوعوية التي تحذر من تداول الأخبار غير الصحيحة أو المقاطع غير الموثوقة التي قد تثير القلق والهلع بين المواطنين والمقيمين.
وشدد على ضرورة الاعتماد على الحسابات الرسمية للدولة كمصدر للمعلومة، وعدم الانسياق خلف ما يتم تداوله في بعض المنصات أو المجموعات غير الموثوقة.
كما حذر من تصوير أو نشر المقاطع المرتبطة بالعمليات الأمنية أو العسكرية، موضحا أن ما يراه البعض مجرد صورة أو فيديو قد يتحول إلى معلومة يستفيد منها العدو بشأن المواقع أو طبيعة التحركات والإجراءات في الميدان.
ودعا المواطنين والمقيمين في حال تصوير أي واقعة أو رصد حدث ما، إلى إرسال المواد مباشرة إلى الجهات المختصة عبر هاتف الطوارئ 112، ليتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة بدلا من نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني، أشار العقيد عبيدالله إلى أن قيادات وزارة الداخلية عقدت منذ اليوم الأول اجتماعا طارئا برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، حيث صدرت توجيهات بمضاعفة الجهود الأمنية وتعزيز الانتشار الميداني لحفظ الأمن والاستقرار في جميع مناطق البلاد.
وأضاف أن الوزارة وضعت خططا أمنية متكاملة تضمنت تعزيز انتشار دوريات النجدة والمرور والأمن العام في المناطق السكنية وعلى الطرق الرئيسية، إلى جانب التنسيق المستمر مع غرفة عمليات الدفاع المدني وغرف اتخاذ القرار لمتابعة أي مستجدات والتعامل مع الحالات الطارئة.
وأوضح أن العمل الأمني يجري ضمن منظومة وطنية مشتركة تضم إلى جانب وزارة الداخلية كلا من: القوات المسلحة والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام وعددا من الجهات الحكومية الأخرى، عبر تنسيق دائم من خلال غرف العمليات المشتركة لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
كما أشار إلى وجود انتشار أمني في عدد من المواقع الحيوية مثل المستشفيات والجمعيات التعاونية والمرافق العامة، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية لتعزيز الأمن وحماية المواطنين والمقيمين.
وفيما يتعلق بالبلاغات، أوضح أن هاتف الطوارئ 112 يستقبل البلاغات الأمنية والمرورية والإنسانية بشكل متواصل، إضافة إلى البلاغات المرتبطة بسقوط شظايا في بعض المواقع، حيث تتعامل الفرق المختصة معها وفق الإجراءات المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وجدد دعوته للجميع إلى الابتعاد عن مواقع سقوط الشظايا أو الأجسام الغريبة وعدم الاقتراب منها أو تصويرها نظرا لخطورتها واحتمال انفجارها أو تفاعلها، مؤكدا أن الإبلاغ الفوري عنها يساعد الجهات المختصة على التعامل معها بسرعة وأمان.
واختتم العقيد عبيدالله بتوجيه الشكر للمواطنين والمقيمين على تعاونهم والتزامهم بالتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية، مشيدا بوعي المجتمع ودوره في الحد من الشائعات وتقليل تداول المقاطع غير الصحيحة، ومؤكدا استمرار وزارة الداخلية في دورها الأمني والتوعوي، مع دعوة الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط ومراعاة الأثر النفسي لنشر الأخبار على الأطفال والعائلات.