حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران امس من إعاقة إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز في الخليج العربي وإلا فإن الولايات المتحدة سترد بقوة ساحقة تصل إلى 20 ضعفا من الضربات التي تتلقاها إيران الآن.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال «اذا أقدمت إيران على أي عمل يعوق تدفق النفط عبر مضيق هرمز فإنها ستتلقى ضربة من الولايات المتحدة الأميركية أشد بعشرين ضعفا مما تلقته حتى الآن».
كما توعد ترامب النظام الإيراني بضربات تدميرية على أهداف يسهل القضاء عليها، مما سيجعل من المستحيل فعليا على إيران أن تنهض مجددا كدولة.
وأعرب عن أمله ألا تصل الأمور الى هذا الحد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تقدم بهذه الخطوة «هدية» إلى الصين وإلى جميع الدول التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأميركي أكد في وقت سابق أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى هزيمتها بشكل «كامل وحاسم».
وقال ترامب خلال مؤتمر للجمهوريين في ولاية فلوريدا الأميركية «لن نتراجع حتى يهزم العدو هزيمة كاملة وحاسمة. نحن نمضي قدما الآن بعزم أكبر من أي وقت مضى لتحقيق نصر نهائي ينهي هذا الخطر المستمر منذ وقت طويل مرة واحدة وإلى الأبد».
وأضاف أن «قدرات إيران من الطائرات المسيرة والصواريخ تم تدميرها بالكامل. لم تعد لديهم بحرية. كل شيء أصبح في قاع المحيط»، موضحا أنه تم تدمير 46 سفينة إيرانية وأن ذلك استغرق ثلاثة أيام ونصف اليوم.
وأعلن ترامب في وقت سابق أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بشكل متواصل منذ نهاية الشهر الماضي «اكتملت إلى حد كبير».
وقال ترامب في تصريحات لشبكة «سي بي اس» الأميركية إن الحرب متقدمة جدا على الجدول الزمني، مشددا على أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لتدمير واسع النطاق.
وفي مؤتمر صحافي في واشنطن، أشار الرئيس الأميركي إلى أن عملية «الغضب الملحمي» مستمرة في تحقيق أهدافها بإضعاف إيران وتحطيم قدراتها العسكرية.
وأضاف: «لقد نجحنا حتى الآن في تحييد قدرات إيران الهجومية وتدمير أسلحتها الصاروخية، كما تخلصنا من القواعد التي كانت تستخدمها لصناعة الصواريخ»، مشيرا إلى انخفاض بنسبة 83% في عمليات إطلاق الصواريخ المسيرة الإيرانية.
وحول إمدادات النفط العالمية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تحرص على الحفاظ على تدفق الطاقة والنفط إلى العالم وأن يبقى مضيق هرمز آمنا.
وأضاف «لن أسمح لنظام إرهابي بأن يأخذ العالم رهينة ويحاول إيقاف إمدادات النفط»، مؤكدا أنه سيضرب إيران «بقوة وبمستويات أكبر» إذا أضرت أو عرقلت إمدادات النفط.
وأوضح أن الولايات المتحدة ستوفر تأمينا ضد المخاطر بالنسبة لجميع السفن التجارية التي تبحر في الخليج، كما ستقوم قطع بحرية أميركية بمرافقة تلك السفن العابرة في مضيق هرمز وتوفير الحماية لها.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن لديه «خطة» لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن العملية العسكرية ضد إيران، وذلك بعد أن اقترب سعر البرميل صباح الاثنين من عتبة 120 دولارا لفترة وجيزة قبل أن يستقر فوق 100 دولار.
وقال ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشيال ان «أسعار النفط ستنخفض بسرعة بمجرد زوال التهديد النووي الإيراني»، معتبرا المستويات التي وصلت إليها «ثمنا زهيدا للغاية» بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية والعالم من أجل الأمن والسلام.
وفي سياق متصل، قالت الرئاسة الروسية (الكرملين) أمس الأول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي أكدا خلال اتصال هاتفي أهمية الحلول السياسية والديبلوماسية في الشرق الأوسط وضرورة تهدئة التوترات الإقليمية.
وذكر مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف في بيان نقلته الرئاسة الروسية أن الرئيسين أجريا محادثة هاتفية استمرت نحو ساعة وصفها بأنها «عملية وصريحة وبناءة» جرى خلالها تبادل جوهري ومفيد للآراء حول الوضع في إيران والقضايا الدولية الراهنة.
وأوضح أن الاتصال جاء بمبادرة من الرئيس الأميركي وركز على الصراع في إيران والمفاوضات حول تسوية الأزمة الأوكرانية.
وأشار أوشاكوف إلى أن بوتين طرح خلال المحادثة عددا من الأفكار التي تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي وديبلوماسي سريع للنزاع في إيران، مؤكدا ضرورة استعادة الاستقرار في المنطقة من خلال العودة إلى المفاوضات.