توصلت دراسة حديثة نشرت في مجلة «كارنت بيولوجي» كيف تتمكن الخيول من إنتاج صوتين مختلفين في آن واحد، وهو صوت «الصهيل»، ليبدو وكأنها تغني وتصفر معا.
ولسنوات طويلة ظلت الكيفية الدقيقة التي تتتج بها الخيول صوت الصهيل المميز، مستعصية على التفسير العلمي، إلا الدراسة الجديدة توصلت أخيرا إلى فهم الآلية الكامنة وراء هذا الصوت.
وفي هذا الصدد، قال رومان لوفيفر الباحث المشارك في الدراسة وهو يعمل بجامعة كوبنهاغن في تصريح لـ«الجزيرة نت»: «يفترض أن يصدر حصان يزن نحو 500 كيلوغرام أصواتا منخفضة التردد للغاية. لكن ما نلاحظه هو أن صهيل الخيول، إلى جانب تردده الأساسي المنخفض، يحتوي على تردد أساسي مستقل يبلغ نحو 1500 هرتز، وهو تردد أعلى بكثير مما هو متوقع لحيوان بحجم الحصان». وقام الباحثون بإدخال كاميرا صغيرة عبر أنف الخيول لتصوير ما يحدث داخل الحنجرة أثناء الصهيل، وكذلك أثناء إصدار صوت شائع آخر، وهو صوت الحنين الأكثر هدوءا وخفوتا.
وأظهرت النتائج أن الأصوات عالية النبرة في الصهيل هي شكل من أشكال الصفير يبدأ داخل الحنجرة، إذ يهتز الهواء مع الأنسجة في الحنجرة بينما تنقبض منطقة فوقها مباشرة، تاركة فتحة صغيرة يخرج منها الصفير.
وتعمل هذه الآلية بطريقة تشبه الصفير البشري الذي نقوم به بأفواه البشر، إلا أن تدفق الهواء الذي يولد وبذلك، فإن الخيول هي الحيوانات الوحيدة المعروفة بقدرتها على الصفير عبر الحنجرة أثناء إصدار أصواتها.