تلقت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» الصور الأولى من مركبة فضائية متناهية الصغر، صممتها خصيصا لدراسة نشاط النجوم التي تدور حولها كواكب بعيدة.
وتحمل هذه المهمة اسم «قمر صناعي مكعب لدراسة نشاط النجوم والكواكب» أو اختصارا SPARCS. وتمثل الصور الأولية، اللحظة التي تثبت فيها هذه المهمة أن أجهزتها تعمل في الفضاء وأصبحت جاهزة للانتقال إلى العمليات العلمية الكاملة.
وهذا الإنجاز مهم بشكل خاص لمهمة SPARCS التي تعتمد ملاحظاتها على قياسات فائقة الدقة للأشعة فوق البنفسجية، ما يجعل إثبات أداء الكاميرا أمرا بالغ الأهمية لتحقيق أهدافها العلمية.
وانطلقت المهمة في 11 يناير الماضي، وأرسلت المركبة صورها الأولى في 6 فبراير 2026 بعد أن أكمل المهندسون الفحوصات الأولية. ومنذ ذلك الحين، تمت معالجة البيانات في حدث يعتبر علامة فارقة يعرف باسم «الضوء الأول»، حيث يؤكد أن التلسكوب وأجهزة الاستشعار تعمل بكفاءة في المدار.
وما يميز هذه المهمة أن المركبة الفضائية بحجم صندوق حبوب الإفطار الكبير تقريبا، لكنها ستدرس مجموعة حيوية من النجوم.
وهذه النجوم منخفضة الكتلة تحتوي على ما بين 30 إلى 70% من كتلة الشمس، وهي من أكثر النجوم انتشارا في درب التبانة وتستضيف العديد من الكواكب الصخرية.
وخلال مهمتها التي تستمر عاما واحدا، ستدرس SPARCS نحو 20 نجما منخفض الكتلة، حيث سترصد كل هدف لمدة تتراوح بين 5 و45 يوما.
ويريد العلماء فهم معدل توهج هذه النجوم ومدى شدة هذه الانفجارات، لأن التوهجات النجمية تطلق إشعاعات يمكن أن تؤثر على الأغلفة الجوية للكواكب القريبة.
ورغم أن هذه النجوم تبدو خافتة وأكثر برودة من الشمس، إلا أنها تتوهج بشكل أكثر تكرارا. ويمكن لفهم طبيعة النجم المضيف أن يساعد العلماء على تحديد ما إذا كانت الكواكب المحيطة به يمكن أن تبقى صالحة للحياة.
وتختبر المهمة أيضا تقنية متقدمة لأجهزة استشعار فوق بنفسجية طورتها مختبرات الدفع النفاث التابعة لوكالة «ناسا» في جنوب كاليفورنيا. وتستخدم المهمة كاميرا تحمل اسم «سباركام».