منذ نشأة الكويت حتى يومنا هذا، مرت بها أزمات كثيرة عاصرنا الكثير منها والبعض لم نعاصره، ولكن الآباء والأجداد كانوا يروونها لنا، ومن المحن التي عاصرناها خطف الطائرات الذي استمر لسنوات، وكذلك التفجيرات التي طالت الآمنين المطمئنين في المقاهي والصحف وغيرها، وآخرها كان الغزو العراقي الغادر، الذي جثم على صدورنا قرابة الأشهر السبعة، أما في الماضي الذي لم نعاصره فقد تعرضت الكويت لمخاطر كثيرة لا مجال لذكرها، ولكن النتيجة كانت واحدة، فكل ما ذكرته ذهب أدراج الرياح وبقيت الكويت شامخة أبية تنعم بالأمن والاستقرار ولسان حال أبنائها يردد: «كلما زادت المحن حولها أو قسى الزمن، أصبح الناس كلهم كلمة في فم الوطن».
وقد ثبت عندنا بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الدولة المباركة لم يتعرضها أحد بسوء أو ينوي لها بشر إلا وكان تدبيره تدميره بفضل من الله تعالى، فالكويت أرض مباركة، وبلد خير وبذل وعطاء وإحسان وإنفاق، وأهلها طيبون مسالمون جبلوا على الخير وعمت أعمالهم الخيرية شتى بقاع الأرض دون منّ، رجاء ثواب الله تعالى فهي دار أمن وأمان وبحفظ الله ورعايته.
إن الشواهد على ما أقول كثيرة، فاطمئنوا يا أهل الكويت، ستعود بلادنا أفضل مما كانت وأشد صلابة ومتانة، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، تحت قيادة والدنا وقائد سفينتنا صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد.
اللهم احفظ الكويت واحفظ أهلها والمقيمين فيها من كل سوء، ودمتم سالمين.