أعلنت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) أن المركبة الفضائية المأهولة (أوريون) عادت إلى الأرض بعد رحلة تاريخية إلى الجانب البعيد من القمر استمرت نحو 10 أيام وصلت خلالها إلى أماكن بعيدة جدا لم يسبق لأي بشر على الإطلاق أن وصل إليها.
وذكرت وكالة (ناسا) في بيان لها أن المركبة (أوريون) لامست نقطة الهبوط في الساعة الثامنة مساء وسبع دقائق بتوقيت العاصمة واشنطن حيث هبطت قبالة سواحل (سان دييغو) بولاية (كاليفورنيا) الأميركية.
وأظهر بث مباشر وفرته (ناسا) للجمهور المركبة الفضائية وهي على شكل كتلة لهب تسير بسرعة فائقة للغاية قبل نحو 10 دقائق من هبوطها.
وكانت المركبة قد انطلقت من مركز (كينيدي) الفضائي بولاية (فلوريدا) الأميركية مساء الأول من ابريل الجاري في إطار برنامج (أرتيميس 2) محققة بذلك حلما كبيرا جدا راود وكالة (ناسا) ظلت تعمل عليه طوال أكثر من نصف قرن.
وحلقت (أوريون) خلال رحلتها في الجانب البعيد من القمر ما يجعلها من أبعد الرحلات التي تنفذها مركبة مخصصة للبشر.
وبعد ذلك عادت المركبة (أوريون) لتدخل الغلاف الجوي للأرض في طريق عودتها بسرعة تتجاوز 24 ألف ميل في الساعة (ما يعادل قرابة 40 ألف كيلومتر في الساعة) وهو ما يمثل نحو 32 ضعفا لسرعة الصوت.
وحين بدأت في الاقتراب من الأرض شرعت المركبة الفضائية في إبطاء سرعتها تدريجيا باستخدام مقاومة الغلاف الجوي ثم الاعتماد على نظام المظلات لخفض سرعتها إلى مستويات آمنة قبل الهبوط.
وصممت هذه المركبة التي صنعتها شركة (لوكهيد مارتن) لنقل الرواد إلى الفضاء العميق وخلال رحلتها الفريدة عمل طاقم المركبة على تحقيق تقدم في فهم كيفية العمل في بيئة الفضاء بين الأرض والقمر ودراسة كيفية استجابة الأجهزة والأنظمة الحيوية في المركبة لتحديات الفضاء العميق بالإضافة إلى جمع صور وبيانات للقمر سيما الجانب البعيد منه مما سيسهم في الاستعداد لعمليات استكشافية على سطحه مستقبلا.
وتم إطلاق المركبة (أوريون) المكون طاقمها من أربعة رواد فضاء، هم: ثلاثة رجال وامرأة واحدة، في إطار برنامج (أرتيميس 2) وهي أول رحلة لمركبة فضائية تحمل بشرا إلى القمر منذ بعثة (أبولو 17) عام 1972.