أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه قرر تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع مشاريع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها في ظل تقلبات الأسعار وارتفاعها عالميا وأميركيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في مذكرات رئاسية نشرها البيت الأبيض "أن ضمان وجود كمية كافية من الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال يعد أمرا حاسما لاستدامة العمليات الدفاعية للولايات المتحدة وضمان أمن الطاقة للحلفاء وأن عدم كفاية خطوط الأنابيب أو المعالجة أو التخزين أو قدرات التصدير سيترك الولايات المتحدة وشركاءها مكشوفين بشكل خطير في أوقات الأزمات".
وشدد ترامب على أن "خطوط الجمع والنقل والضغط ومحطات المعالجة والتخزين تحت الأرض وتسييل الغاز والتخزين والتحميل البحري ومنشآت التصدير والبنية التحتية للتوزيع تعد موارد صناعية ومواد أو عناصر تكنولوجية حيوية أساسية للدفاع الوطني".
وأشار إلى أن "الصناعة الأميركية لا يمكن توقع أن توفر هذه القدرات في الوقت المناسب دون اتخاذ إجراء رئاسي" محذرا من أن "عدم كفاية إنتاج الطاقة ونقلها وتكريرها وتوليدها في الولايات المتحدة يشكل تهديدا غير عادي واستثنائي للاقتصاد والأمن القومي والسياسة الخارجية وأن الإمدادات الحالية غير الكافية والمتقطعة تجعل البلاد عرضة للجهات الأجنبية المعادية وتشكل تهديدا وشيكا ومتزايدا للازدهار والأمن القومي".
وأوضح أن "ضمان القدرة المحلية على تطوير وتصنيع ونشر بنية تحتية واسعة النطاق للطاقة والبنية المرتبطة بها يعد أمرا أساسيا للدفاع الوطني إلا أن هذه القدرات لا يمكن تلبيتها بالكامل في ظل ظروف السوق الحالية بسبب مخاطر التمويل والتأخيرات التنظيمية والعوائق السوقية".
واعتبر أن اتخاذ إجراءات بموجب قانون الإنتاج الدفاعي "يعد الخيار الأكثر كفاءة وعملية لتلبية هذه الاحتياجات" منبها إلى أن "توسيع القدرة المحلية على تنفيذ هذه المشاريع ضروري لتجنب أي نقص من شأنه أن يضعف بشكل كبير القدرة الدفاعية الوطنية".
ويعتبر (قانون الإنتاج الدفاعي) أداة رئيسية لدى الحكومة الفيدرالية لضمان توافر الموارد الصناعية والخدمية اللازمة لدعم أمور مرتبطة بالأمن القومي وقد أقره الكونغرس عام 1950 في سياق الحرب الكورية ويجري تمديده وتحديثه بصورة دورية.
وبحسب الجهات الحكومية الأميركية وعلى رأسها وزارة الحرب فإن هذا القانون يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات توجيه الإنتاج الصناعي وفرض أولوية تنفيذ العقود الحكومية وتخصيص المواد الحيوية فضلا عن دعم توسيع القدرات التصنيعية عبر الحوافز المالية والاستثمارات المباشرة.
ويوسع هذا القانون مفهوم الدفاع الوطني ليشمل إلى جانب المتطلبات العسكرية مجالات الأمن الداخلي والاستجابة للطوارئ وحماية البنية التحتية الحيوية.
وقد استخدم رؤساء أميركا المتعاقبون هذا القانون على مدى فترات متعددة من بينها عام 2020 خلال جائحة (كورونا) حيث لجأت الإدارة الأميركية إلى القانون لإلزام الشركات بزيادة إنتاج أجهزة التنفس الصناعي والكمامات والمستلزمات الطبية استجابة للنقص الحاد خلال تفشي الجائحة.
من جهة اخرى، اعلن البيت الأبيض استقالة وزيرة العمل لوري شافيز-ديريمر من منصبها.
وقال مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونغ في بيان ان شافيز-ديريمر ستغادر الوزارة "من اجل العمل في القطاع الخاص وسيتولى مهام منصبها مؤقتا نائبها كيث سوندرلينغ".
واشاد تشيونغ بالعمل الذي قامت به الوزيرة خلال فترة توليها منصبها "حيث عملت من اجل حماية العمال الأميركيين وتطبيق ظروف عمل عادلة ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم".
وتعتبر تشافيز-ديريمر ثالث وزيرة تغادر منصبها في ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب بعد أن أقال وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم الشهر الماضي بالاضافة الى اقالة المدعية العامة بام بوندي في وقت سابق من الشهر الجاري.
ووفقا لبعض وسائل الاعلام الاميركية تأتي استقالة شافيز-ديريمر بعد اتهامات باساءة استخدام السلطة.