صوت البرلمان الأوروبي أمس لمصلحة زيادة الإنفاق في ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة من 2028 إلى 2034 مع تحديد حجم الميزانية عند 1.27% من إجمالي الدخل القومي للتكتل مع إبقاء تكاليف خدمة ديون صندوق التعافي الأوروبي خارج سقوف الميزانية.
وأيد أعضاء البرلمان هذا القرار بأغلبية 370 صوتا مقابل معارضة 201 وامتناع 84 عضوا عن التصويت، داعين إلى توفير موارد مالية جديدة لتعزيز الإنفاق وتحقيق أولويات الاتحاد الأوروبي.
واقترح الأعضاء زيادة الإنفاق بنحو 10% مقارنة بمقترح المفوضية الأوروبية بما يعادل نحو 175.11 مليار يورو (204.83 مليارات دولار) بالأسعار الثابتة لعام 2025 أو 197.30 مليار يورو (230.79 مليار دولار) بالأسعار الجارية ليصل إجمالي الميزانية إلى 1.78 تريليون يورو (2.08 تريليون دولار) بالأسعار الثابتة أو 2.01 تريليون يورو (2.46 تريليون دولار) بالأسعار الجارية.
وقدمت المفوضية العام الماضي مقترحا لميزانية تقارب تريليوني يورو (2.34 تريليون دولار) تشمل سداد ديون، خاصة بجائحة ڤيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) إلا أن البرلمان دعا إلى إعادة جدولة هذه الديون لتمويل زيادة الإنفاق إلى جانب البحث عن مصادر تمويل جديدة من بينها ضرائب على الشركات الرقمية وأنشطة المقامرة عبر الإنترنت.
وأكد النواب ضرورة أن تظل الميزانية أداة لدعم السياسات الأوروبية والمواطنين والشركات خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع رفض أي توجه نحو تقليص الطابع المشترك للسياسات الأوروبية.
كما شددوا على أهمية تمويل السياسات الرئيسة بما في ذلك الزراعة «والتماسك الاجتماعي» إلى جانب دعم التنافسية والابتكار والتحول الرقمي والأخضر والبنية التحتية والصحة والتعليم والثقافة.
وفيما يتعلق بالعمل الخارجي دعا النواب إلى تعزيز التمويل المخصص للتوسعة والتنمية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا كما أكدوا ضرورة الحفاظ على الشفافية والمساءلة، مشددين على أن احترام سيادة القانون شرط أساسي للحصول على تمويل الاتحاد الأوروبي.
وفي جانب الإيرادات دعا النواب إلى إدخال موارد مالية جديدة لتمويل الميزانية وسداد ديون (صندوق التعافي) بما في ذلك فرض رسوم على الخدمات الرقمية أو توسيع آلية تعديل الكربون على الحدود.
وأبرزت المناقشات في البرلمان الأوروبي وجود تباين في مواقف الدول الأعضاء حيث تدعو بعض الدول إلى زيادة الإنفاق فيما تطالب دول أخرى بخفضه فيما دعا مفوض الميزانية بيوتر سيرافين إلى التوصل لاتفاق قبل نهاية العام في ظل التحديات الدولية الحالية.
ومن المقرر أن يشكل موقف البرلمان أساسا للمفاوضات مع الدول الأعضاء التي تعود لها الكلمة النهائية في اعتماد الميزانية.