أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب مكالمة هاتفية، ناقشا خلالها حادث إطلاق النار الذي وقع حديثا خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، والوضع في إيران، والأزمة الأوكرانية، حسبما أفاد الكرملين.
وقال مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف إن المكالمة «استمرت أكثر من ساعة ونصف»، مشيرا إلى أن المحادثة كانت عملية وصريحة، مضيفا: «كان التواصل بين الرئيسين صريحا وعمليا».
وأشار أوشاكوف وفق موقع «روسيا اليوم» إلى أن بوتين أعرب خلال المحادثة عن كلمات دعم لنظيره الأمريكي بمناسبة محاولة الاغتيال، وأدان الجريمة بشدة، قائلا: «بادر بوتين بالتعبير عن كلمات دعم للرئيس الأميركي بمناسبة محاولة الاغتيال التي تعرض لها في 25 أبريل في فندق واشنطن هيلتون. لحسن الحظ، لم يصب ترامب نفسه ولا زوجته ولا أي من المحيطين به. تم تحييد المعتدي بسرعة من قبل جهاز الحراسة»، وأضاف أوشاكوف أن الرئيس الروسي دان الجريمة بشدة، «مؤكدا عدم قبول أي شكل من أشكال العنف بدوافع سياسية».
وتحدث الرئيسان عن آفاق المشاريع ذات المنفعة المتبادلة في الاقتصاد والطاقة، حيث قال أوشاكوف: «أثناء مناقشة العلاقات الروسية الأميركية، تم التحدث من كلا الجانبين عن آفاق كبيرة للمشاريع ذات المنفعة المتبادلة في الاقتصاد والطاقة. بل إن عددا من المبادرات الكبيرة في الاقتصاد، كما أشار الرئيسان، يتم مناقشتها بشكل ملموس بين ممثلي دولنا».
وأكد بوتين خلال المحادثة أن أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق، لكن موسكو تفضل أن يحدث ذلك من خلال المفاوضات، وأوضح أوشاكوف: «أكد رئيسنا مرة أخرى أن أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق في كل الأحوال. بالطبع، نفضل أن يكون ذلك نتيجة لعملية تفاوضية».
وقال أوشاكوف: «أبلغ بوتين نظيره الأميركي باستعداده لإعلان هدنة خلال فترة الاحتفال بيوم النصر، الأمر الذي أيده ترامب بنشاط، مشيرا إلى أن العيد يمثل انتصارنا المشترك على النازية في الحرب العالمية الثانية».
وقال أوشاكوف: «قال الرئيس الروسي مباشرة إن كييف تلجأ بوضوح إلى أساليب إرهابية، من خلال مهاجمة منشآت مدنية بحتة على الأراضي الروسية. وأكد بوتين مرة أخرى أن أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق في كل الأحوال».
وأشار بوتين خلال المحادثة إلى أن فلاديمير زيلينسكي يجب أن يوافق على المقترحات المعروفة المطروحة مسبقا من أجل تسوية سلمية في أوكرانيا عبر الديبلوماسية، ونقل أوشاكوف مضمون محادثة الزعيمين قائلا: «بالطبع، نفضل أن يصبح تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة والتسوية السلمية نتيجة لعملية تفاوضية، الأمر الذي يتطلب من زيلينسكي الرد إيجابا على المقترحات المعروفة التي طرحت مرارا، بما في ذلك من قبل الجانب الأميركي».
وأخبر بوتين ترامب أنه منذ بداية عام 2025، سلمت موسكو أكثر من 20 ألف جثة قتلى إلى كييف، بينما تسلمت ما يزيد قليلا عن 500 جثة، وقال أوشاكوف: «تم ذكر أن روسيا سلمت أوكرانيا منذ بداية عام 2025 أكثر من 20 ألف جثة قتلى، بينما سلموا لنا ما يزيد قليلا عن 500 جثة».
وفي سياق التسوية الأوكرانية، أشار أوشاكوف إلى أن «الرئيس الأميركي شدد على أهمية وقف الأعمال القتالية في أسرع وقت، وكذلك استعداده من جانبه لتقديم كل المساعدة لتحقيق ذلك. وسيواصل الأشخاص الموثوقون لديه الاتصالات مع كل من موسكو وكييف».
وقال أوشاكوف: اتفق الرئيسان على الاستمرار في دعم الاتصالات، سواء الشخصية أو على مستوى مساعديهما وممثليهما.