حنان عبدالمعبود
أكد مدير إدارة السلامة الغذائية في الهيئة العامة للغذاء والتغذية فيصل أحمد الرشيدي أن سلامة المستهلكين هي «خط أحمر» بالنسبة للهيئة، لافتا إلى أن العمل على ذلك يسير في خط متواز مع السعي إلى أن تلتزم المنشآت الغذائية بمتطلبات السلامة الغذائية، مبينا أن منظومة سلامة الغذاء هي منظومة متكاملة هدفها الأساسي أن يكون الغذاء الواصل للمستهلك آمنا وصالحا للاستهلاك الآدمي، ولهذا، فإن المنظومة تكون متكاملة من حيث القوانين والإجراءات والرقابة التي تهدف إلى أن الغذاء في مراحل السلسلة الغذائية من المزرعة وحتى المائدة، يكون آمنا ومطابقا للمعايير والمواصفات الغذائية.
وأوضح الرشيدي في تصريح اعلامي أن المخالفات من جانب المنشآت الغذائية تقابل بعقوبات تكون درجتها بناء على المخالفة الموجودة، حيث تتدرج من انذار ومخالفات، وتصعد إلى غلق المنشأة وقد تصل بعض المخالفات إلى النيابة العامة، وقد تكون العقوبة بالحبس أو غرامات مغلظة بناء على الخطأ الموجود.
وأشار إلى أن هناك إدارات معنية في الهيئة العامة للغذاء والتغذية بالمواد الغذائية قبل دخولها إلى الأسواق من الخارج، وهي إدارة الأغذية المستوردة من حيث مراقبة الشحنات الغذائية قبل دخولها للأسواق، في المناطق الحدودية، والتي تبدأ في تسجيل المستورد في منصة «راقب» الإلكترونية، كما يتم رفع المستندات المطلوبة والتأكد منها قبل بدء عملية التفتيش والمستندات تشمل الشهادات الصحية وشهادات الحلال والتأكد من أنها مطابقة للمعايير بدولة الكويت، ويتم بعدها سحب العينات الغذائية بناء على مستوى الخطورة وإعطاء إفراج مؤقت لحين ورود النتائج، وبعد أن يتم التأكد أن جميع المنتجات سليمة ومطابقة مخبريا يتم الإفراج النهائي للطرح بالأسواق.
وعن المعايير التي تتبعها دولة الكويت، أوضح أهمها أن أي مادة غذائية تدخل الكويت يجب أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية الوطنية، وهي منبثقة من المواصفات الإقليمية «GSO» وهي هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي منها، المضافات الغذائية تكون وفقا للمعايير، وفترة الصلاحية وبطاقة البيانات الغذائية والتي يجب أن تشمل تاريخ الصلاحية وبيانات أخرى باللغة العربية، وغيرها من المعايير التي تحرص الهيئة على أن يكون الغذاء المتداول في الأسواق الكويتية يخضع لهذه المعايير والمواصفات القياسية.
وبين مدير إدارة السلامة الغذائية بالهيئة العامة للغذاء، أن هناك تواصلا دائما بين نقاط اتصال إدارة السلامة الغذائية محليا مع المركز الوطني لتطبيق اللوائح الدولية، وكذلك نقطة اتصال مع الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الأغذية، ونظام الإنذار السريع للأغذية الأوروبي والخليجي، لافتا إلى أن هذه الأنظمة والشبكات يتم تبادل المعلومات المعنية بسلامة الغذاء حال رصد أي مادة غذائية بالعالم يتم الإنذار حولها والتواصل والإبلاغ عنها عن طريق نقطة الاتصال الوطنية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن في إدارة السلامة الغذائية يتم تداول الإنذار وتقييم مخاطر عليه وإبلاغ الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد الرشيدي أن تداول الغذاء يخضع لأسس علمية لتحديد المخاطر التي يواجهها سواء كانت فيزيائية أو كيميائية، أو الظروف المحيطة مثل فترة الصيف وتغير عوامل الطقس، وتعرض المنتجات الغذائية لحرارة عالية، أو طرق نقل المواد الغذائية، خاصة خدمة توصيل الأغذية «دليفري» هي كلها أمور تشمل تحديات لنا، لكن الأجهزة الرقابية للهيئة تعمل على مدار الساعة، حيث يتم سحب عينات ومراقبة جميع أنواع المواد الغذائية في كل مكان.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للغذاء والتغذية ضمن مسؤولياتها ان أي مادة غذائية يتم تداولها في الأسواق هي مادة صالحة للاستهلاك الآدمي ومطابقة للمواصفات القياسية، ودائما ما نحث المستهلكين على أن هناك قنوات للتواصل إذا كان هناك أي شكوى أو ملاحظة لمتابعتها، مبينا أن أي شكوى يتم أخذها بجدية تامة.