- باكستان تدعو إلى الالتزام بوقف النار لإتاحة المجال للديبلوماسية: متأكدون من إحراز تقدم كبير بالمفاوضات وبذلنا جهوداً في التوصل لوقف إطلاق النار
كتب الرئيس الاميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال": بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، والنجاح العسكري الباهر الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم الكبير المُحرز نحو التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل مع ممثلي إيران، فقد اتفقنا على أنه في حين سيظل الحصار ساريًا ونافذًا بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية (حركة السفن عبر مضيق هرمز) لفترة وجيزة لمعرفة إمكانية إبرام الاتفاق وتوقيعه.
وكان ترامب جدد تأكيده على أن «إيران لن تتمكن من الحصول على سلاح نووي»، وسط دعوات دولية لطهران للعودة إلى طاولة المفاوضات وفتح مضيق هرمز.
وقال ترامب، في تصريحات من البيت الابيض، «قمنا بتدمير الجيش الإيراني بشكل كامل، ونخوض مناوشة عسكرية صغيرة وإيران لا تملك أي فرصة ولم تكن تملكها». ولفت إلى ان طهران لا بحرية لديها ولا قوات جوية وقد تم تدمير ذلك بالكامل وقتل القادة، معتبرا ان «ما تملكه الآن مجرد قوارب صغيرة مزودة بمدافع رشاشة».
وأضاف «نبلي بلاء حسنا في الملف الإيراني وأولويتنا هي الأمن القومي الأميركي».
من جهتها، نددت باكستان، الدولة الوسيطة بين طهران وواشنطن، بالاعتداءات الإيرانية على المدنيين والبنى التحتية في الامارات.
وقال رئيس وزرائها محمد شهباز شريف، في بيان على حسابه الرسمي في منصة «اكس»، إنه «من الضروري للغاية الالتزام بوقف إطلاق النار واحترامه، لإتاحة المجال الديبلوماسي اللازم للحوار الذي يفضي إلى سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان إسحاق دار: متأكدون من إحراز تقدم كبير بالمفاوضات وبذلنا جهودا في التوصل لوقف إطلاق النار وبدء حوار، مؤكدا أن المشاورات مستمرة لإنهاء الصراع ولدينا أمل أننا سننجح بدعم عواصم عدة في إنهائه، مشيرا إلى أن الهدف هو إنهاء الصراع وبطريقة فائز فائز للطرفين.
وأضاف «بذلنا جهودا لمنع وقوع هجمات على دول الخليج ونددنا بالهجمات التي تعرضت لها».
بدوره، حث المستشار الألماني فريدريش ميرتس طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات و«التوقف عن احتجاز المنطقة والعالم رهينة».
وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتداءات الإيرانية ضد الإمارات، ووصفها بأنها «غير مقبولة»، فيما أكد وزير خارجيته جان نويل بارو في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو أولوية الحل الديبلوماسي لمنع ايران من امتلاك أسلحة نووية بتاتا، وأبدى استعداد فرنسا للمشاركة في أي عمل يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز في إطار المبادرة الفرنسية ـ البريطانية.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان الجانبين شددا في الاتصال على ضرورة التنسيق الوثيق لتسهيل استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأعرب الوزير بارو عن قلق فرنسا البالغ إزاء الوضع في لبنان، وأكد مجددا التزام فرنسا باحترام وقف إطلاق النار والحفاظ على السيادة اللبنانية ودعم المفاوضات المباشرة بين كيان الاحتلال الإسرائيلي ولبنان والتي قال ان «من شأنها أن تتيح نزع سلاح حزب الله وانسحاب قوات الاحتلال وإرساء مسار للسلام والأمن بين البلدين».
وكذلك، أدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاعتداءات، وقال «يجب وقف هذا التصعيد. على إيران الانخراط بجدية في مفاوضات لضمان استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، والتوصل إلى حل ديبلوماسي طويل الأمد».
ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن حاملة الطائرات الأميركية جورج إتش دبليو بوش (CVN 77) تعبر بحر العرب، في إطار جهود القوات الأميركية لفرض الحصار البحري على إيران انطلاقا من خليج عمان، ودعم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، وذكرت أن على متن الحاملة أكثر من 60 طائرة.
وذكرت انه بينما تواصل القوات الأميركية الحصار البحري، فقد صدرت حتى أمس توجيهات لـ 51 سفينة بالانعطاف والعودة أدراجها أو بالعودة إلى الميناء، وذلك بهدف منع السفن التجارية من الدخول إلى إيران أو مغادرتها.
وفي غضون ذلك، جددت السفارة الأميركية في العراق أمس تحذير رعاياها من السفر إلى العراق، داعية الموجودين هناك إلى المغادرة فورا.
وقالت السفارة في بيان ان «المجال الجوي العراقي أعيد افتتاحه مجددا برحلات تجارية محدودة»، داعية من يفكرون في السفر إلى العراق إلى ان يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة المستمرة نتيجة هجمات صاروخية أو بالطائرات المسيرة.