قال التلفزيون الاسباني الرسمي ان السلطات الاسبانية بدأت عملية إجلاء الركاب وأفراد من طاقم سفينة (إم في هونديوس) التي وصلت الى السواحل الاسبانية صباح اليوم الأحد، وسط تدابير صحية وأمنية مشددة وبإشراف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس أثر تفشي فيروس (هانتا) على متنها.
وذكر التلفزيون الاسباني نقلا عن مصادر رسمية، ان السفينة وصلت الى محيط ميناء (غراناديا) بجزيرة (تينيريفي) في (جزر الكناري) وعلى متنها 147 شخصا من 23 جنسية مختلفة حيث جرى تقييم الحالة الصحية للركاب من قبل أطباء تابعون لخدمة الصحة الخارجية الإسبانية، مؤكدين عدم ظهور اي اعراض عليهم كخطوة تمهيدية قبل انزالهم من السفينة.
وأشار الى انه سيتم في البداية إجلاء الركاب الإسبان البالغ عددهم 14 شخصا إلى جانب ممثل منظمة الصحة العالمية في افريقيا ونقلهم على متن طائرة عسكرية إلى مستشفى عسكري في العاصمة (مدريد) حيث سيخضعون للفحوصات اللازمة ولحجر صحي تتحدد مدته بناء على آخر يوم خالطوا فيه مصابين بالفيروس.
كما سيتم بعد ذلك إجلاء بقية الركاب و17 من أفراد طاقم السفينة بشكل تدريجي بحسب الجنسيات وفقا لجاهزية الطائرات التي سترسلها الدول المعنية لاجلاء مواطنيها على ان ينقلوا بواسطة زوارق صغيرة إلى الميناء ومن ثم إلى المطار عبر حافلات تابعة لوحدة الطوارئ العسكرية.
وذكر التلفزيون الاسباني انه من المتوقع ان تنتهي عملية إجلاء الركاب غدا الاثنين لتتابع إبحارها إلى هولندا مع إبقاء الشخص المتوفى وأمتعة المسافرين و30 من أفراد الطاقم على متنها لتولي مهام الملاحة والتشغيل الأساسية وقيادة السفينة.
ولفت في هذا المجال الى انه يشارك في العملية الأمنية واللوجستية 325 عنصرا من الحرس المدني و33 شرطيا إضافة إلى فرق صحية وعناصر من الجيش الإسباني.
من جهة اخرى أكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارثيا في مؤتمر صحافي امس السبت، ان "إسبانيا مستعدة تماما لهذه العملية المعقدة" والتي تجري بالتنسيق مع كل من المفوضية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية.
اما وزير الداخلية الاسباني فرناندو غراندي مارلاسكا فقال في تصريح مماثل يوم امس ان العملية ستنفذ وسط إجراءات صحية وأمنية مشددة مؤكدا أنها لا تشكل أي خطر على السكان المحليين أو على الصحة العامة خصوصا مع حصر المخالطة بالفرق المكلفة بعمليات النقل والإجلاء.
وكانت اسبانيا أعلنت الأربعاء الماضي موافقتها على طلب منظمة الصحة العالمية استقبال السفينة التي كانت ترسو قبالة سواحل (الرأس الأخضر) والتي اعتذرت بدورها عن استقبال السفينة لمحدودية قدراتها على التعامل مع هذه الحالة الطارئة ما دفع بالمنظمة إلى البحث عن بديل مناسب ليقع الاختيار على (جزر الكناري) باعتبارها أقرب موقع يمتلك الإمكانات التقنية الكاملة للتعامل مع حالة طوارئ من هذا النوع.
يذكر ان الفيروس المستجد (هانتا) تسبب في وفاة ثلاثة من ركاب السفينة السياحية (إم في هونديوس) التي ترفع العلم الهولندي وكانت قد انطلقت من الأرجنتين وعلى متنها 150 سائحا قبل أكثر من ثلاثة أسابيع مرورا بالقارة القطبية الجنوبية وصولا إلى سواحل (الرأس الأخضر).
ويعد الفيروس من الأمراض النادرة التي تنتقل عبر القوارض ولا سيما الفئران فيما يبقى انتقاله بين البشر محدودا وتتراوح فترة حضانته من أسبوع إلى ستة أسابيع وتشمل أعراضه الحمى والصداع وآلام العضلات والقيء والغثيان ولا يتوفر له علاج نوعي.