- عائلة «مبارك»: قصة نجاح ممهورة بـ 3 تيجان هندسية.. والكويت مهد أحلامنا
- مبارك: صاحبت أبنائي وغرست فيهم الاعتماد على النفس.. ومصطفى كان «خطيباً» مفوهاً منذ صغره
- ميا ومنن الله: التفوق في منزلنا «صناعة أسرية».. ومصطفى «نابغة» العائلة ومفاجأة الحفل
- «الأنباء» تنبأت بتميزي منذ الطفولة.. و«الأرنب» عالجني من لدغة الراء!
دعاء خطاب Doua_khattab
خلف كل إنجاز عظيم، حكاية بناء بدأت من الجذور. ضيفنا اليوم ليس مجرد طالب حقق إنجازا استثنائيا بحصوله على ثلاث درجات بكالوريوس في الهندسة (كهرباء، كمبيوتر، وعلوم كمبيوتر) من جامعة كنتاكي الأميركية في آن واحد، بل هو ابن عائلة مصرية جعلت من التفوق «نهج حياة» على أرض الكويت الطيبة.
مصطفى مهدي مبارك، الذي خطف الأنظار بوشاحه الذي جمع علمي مصر، الذي يحمل هويتها، والكويت، التي ولد على أرضها وتعلم في مدارسها، يطل علينا عبر «الأنباء» بمشاركة أسرته ليكشفوا لنا أسرار «مصنع الأوائل»، ويأكدوا ان قصة مصطفى مبارك ليست مجرد قصة تفوق دراسي، بل هي برهان حي على أن النجاح هو صناعة أسرية بامتياز، تضافرت خلالها تربية الأب، ودعاء الأم، ودعم الأخوات، لتخرج لنا نموذجا يرفع علمين في يد واحدة، وعقلا يستوعب ثلاثة علوم في آن واحد..
والى تفاصيل اللقاء:
وشاح الوفاء
استهل مصطفى حديثه عبر «الزوم» معبرا عن اعتزازه بوشاحه، مؤكدا أن علاقته بالكويت ليست مجرد إقامة، بل هي انتماء حقيقي: ولدت وعشت 17 عاما في الكويت، وهي التي قدمت لي المنصة الأولى للوقوف على المسرح وتطوير مهارات الخطابة، وأثنى مصطفى على الدور الكبير لمؤسسات المجتمع المدني الكويتي في رحلته، قائلا: أنا ممتن جدا لمؤسسة «لوياك» ومبرة حمد الصقر الخيرية، فقد دعموني في رحلتي الجامعية وكان لهم أثر كبير فيما وصلت إليه اليوم، كما كشف مهدي عن تنبؤ جريدة «الأنباء» له بالتميز والتفوق منذ الطفولة حيث نشرت في صفحاتها عام 2016 خبرا يشيد بنبوغته.
فلسفة المصاحبة
من جانبه، تحدث الوالد السيد مهدي مبارك، الذي عمل لسنوات طويلة في وزارة التربية الكويتية، عن سر تميز أبنائه: كنت دائما أردد لمصطفى: اكتسب المهارات الآن لخدمة مستقبلك، واستذكر الوالد بفخر بدايات نبوغ مصطفى في مدرسة غازي القصيبي المتوسطة: لم يكن مجرد طالب متفوق، بل كان مفاجأة الحفل، حيث قدم فقراته بثقة وكاريزما جعلت أولياء الأمور يتهافتون للتصوير معه، ومنذ ذلك الوقت وأنا أرى فيه مشروع قائد.
ميا ومنن.. التفوق «عدوى» جميلة
شقيقتا مصطفى، ميا ومنن الله، اللتان حققتا مراكز متقدمة جدا في الثانوية العامة بالكويت، أكدتا أن مصطفى كان «الفاكهة» والنابغة
في آن واحد.
ميا (الحاصلة على 99.3%) ومنن (المركز 14 على الكويت) وصفتا شقيقهما بأنه كان يمتلك فضولا تقنيا منذ الصغر، حيث كان يقوم بإصلاح أجهزة الـ iPad والهواتف لسكان بنايتهم في الكويت.
ذاكرة الغربة والطفولة
لم يخلو اللقاء من الضحك عند استعادة المواقف الطريفة، كما كشف مصطفى عن سر تجاوزه لـ «لدغة» حرف الراء في طفولته، حيث رسم قصة قصيرة عن أرنب، فما كان من والده إلا أن فاجأه بأرنب حقيقي في غرفته، مما حفزه على التدرب لنطق اسم «الأرنب» بشكل صحيح حتى أتقن الحرف وأصبح اليوم خطيبا مفوها.
أما شقيقته ميا فروت موقفا لا تنساه حين أراد مصطفى «التقني الصغير» تحديث جهازها، وانتهى الأمر بمسح كل كتبها وملاحظاتها الدراسية، مما أحدث أزمة «ديبلوماسية» طريفة بينهما آنذاك.
رسالة للشباب
وفي ختام اللقاء، وجه مصطفى نصيحة للشباب العربي: لا تعتذروا بالظروف أو المجتمع.
اشتغل على نفسك يوما بيوم، واصنع حظك بيدك كما فعلت.
وأضاف: أنا لست محظوظا بالصدفة، بل سعيت ووجدت الدعم من أهلي ومن بلدي مصر ومن الكويت الغالية، واليوم أهدي هذا النجاح لكل من آمن بي.
ويبقى مصطفى مهدي نموذجا مشرفا للشباب الذي نهل من علم مدارس الكويت، وانطلق ليحلق في سماء التميز العالمي، حاملا في قلبه وفاء لبلدين، وفي يده ثلاث شهادات هندسية تفتح له أبواب المستقبل.