- الدول الخليجية والعربية مفضّلة للرحلات القصيرة والعيد.. واليابان وكوريا وفيتنام والدنمارك والسويد وآيسلندا والنرويج مطلوبة صيفاً
باهي أحمد
ارتفع الطلب لدى المواطنين والمقيمين على السفر بعد عودة الحركة التدريجية إلى مطار الكويت الدولي، وذلك بعدما شهدت الكويت خلال الفترة الأخيرة حالة من الاضطراب غير المسبوق بسوق النقل الجوي، في ظل التداعيات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية، والتي ألقت بظلالها على حركة الطيران في المنطقة بأكملها، وأدت إلى إغلاق الأجواء في مطار الكويت الدولي ضمن إجراءات احترازية مرتبطة بالأوضاع الأمنية والتطورات العسكرية المتسارعة.
وانعكس هذا المشهد بصورة مباشرة على حركة السفر، من وإلى الكويت، بعدما اضطرت شركات الطيران إلى إلغاء العديد من الرحلات أو تعديل مساراتها التشغيلية، في وقت واجه فيه المسافرون حالة من الضبابية وعدم اليقين بشأن مواعيد السفر والعودة. ومع عودة الحركة الجوية تدريجيا عبر شركات الطيران الوطنية وبطاقات تشغيل محدودة، ظهر نقص واضح في المعروض من المقاعد الجوية مقارنة بحجم الطلب الفعلي على السفر، خصوصا مع تراكم الحجوزات المؤجلة خلال فترة الاضطرابات.
وأثرت المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية بصورة مباشرة على أسعار التذاكر التي شهدت ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بـ 3 عوامل رئيسية، أولها محدودية المعروض من المقاعد الجوية، وثانيها الارتفاع العالمي في أسعار النفط، وثالثها ارتفاع تكلفة التأمين، وعلى الرغم من هذه التحديات بدأت مؤشرات السفر تستعيد نشاطها تدريجيا مع دخول المراحل اللاحقة من إعادة التشغيل، حيث عادت شهية المواطنين والمقيمين للسفر مجددا، سواء لأغراض السياحة أو الأعمال أو العلاج، مدفوعة بتحسن وتيرة التشغيل واستقرار الأوضاع نسبيا، ما أعاد الزخم تدريجيا إلى سوق النقل الجوي الكويتي بعد واحدة من أكثر الفترات اضطرابا في تاريخه الحديث.
وتتزامن عودة التشغيل مع 3 من المواسم التي ترتفع فيها معدلات الطلب على السفر وهي: موسم الحج، وعطلة عيد الأضحى وبدء العطلة الصيفية، وهو الأمر الذي ينشط الطلب على السفر إلى وجهات عودة الوافدين إلى بلادهم وإلى المملكة العربية السعودية وكذلك الوجهات المفضلة للمواطنين لقضاء عطلة صيفية.
وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس إدارة اتحاد مكاتب السياحة والسفر بالكويت علي العازمي لـ «الأنباء» ان حركة السفر في الكويت تشهد عودة تدريجية بوتيرة متسارعة، خاصة مع قرب استئناف تشغيل العديد من شركات الطيران العالمية لرحلاتها المنتظمة، وعودة الحركة الجوية ابتداء من يوم 1 يونيو، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في تنشيط حركة الطيران وسوق السياحة بصورة أكبر.
وأوضح العازمي أن مؤشرات الطلب على السفر تشهد ارتفاعا ملحوظا، حيث تتصدر وجهات مثل لندن، ودبي، والقاهرة، وتركيا، وجدة قائمة الوجهات الأكثر طلبا من قبل المسافرين الكويتيين، الأمر الذي يشهد اختلافا من مكتب إلى آخر، إلى جانب عدد من الوجهات السياحية الأخرى وهو ما يعكس شغف المواطن الكويتي وجمهور المسافرين بالسفر واستكشاف الوجهات المختلفة حول العالم.
وأشار إلى أن أسعار تذاكر السفر بعد العودة التدريجية للحركة الجوية من المتوقع أن تشهد انخفاضا ملحوظا مقارنة بمستوياتها خلال الفترة الأخيرة، وذلك نتيجة عودة شركات الطيران إلى استئناف أعمالها ونشاطها التشغيلي، مما سيوفر المزيد من المقاعد والخيارات التي تلبي احتياجات المسافرين وتعزز المنافسة بين الناقلات الجوية إلى حين عودة القطاع إلى كامل طاقته التشغيلية. وأضاف أن قطاع السياحة والسفر يتطلع إلى استعادة نشاطه الطبيعي بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، مع استمرار زيادة الرحلات وتوسع شبكة الوجهات المتاحة، وصولا إلى العودة التدريجية لمستويات التشغيل المعتادة التي كانت سائدة قبل الأزمة، بما ينعكس إيجابا على قطاع السياحة والسفر والاقتصاد الوطني بشكل عام.
وأشاد بالدور الكبير الذي قامت به الخطوط الجوية الكويتية، مؤكدا أنها أثبتت خلال الفترة الماضية أنها على قدر عال من الكفاءة والمسؤولية الوطنية، وهو ما تجلى بوضوح خلال الأزمة من خلال جهودها في تشغيل الرحلات وتقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى عودتها التدريجية لتشغيل معظم الوجهات والخطوط التي كانت تعمل عليها قبل الأزمة، كما ثمن الجهود التي بذلتها «طيران الجزيرة» في استئناف عملياتها التشغيلية وإعادة تشغيل رحلاتها بشكل تدريجي، الأمر الذي ساهم في توفير المزيد من الخيارات للمسافرين ودعم حركة السفر من وإلى الكويت.
وأكد أن عودة شركات الطيران إلى تشغيل شبكاتها الجوية تمثل خطوة مهمة نحو استعادة النشاط الطبيعي لقطاع الطيران والسفر وإن كانت خلال الفترة القادمة محدودة، وهذا يعكس جاهزية شركات الطيران وقدرتها على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز حركة السفر والسياحة وتلبية الطلب المتزايد على مختلف الوجهات الإقليمية والعالمية.
بدوره، قال مهندس ومنسق الرحلات و«قروبات» السفر أحمد الوزان ان هناك العديد من الوجهات التي باتت مفضلة للمواطنين منها دول مجلس التعاون الخليجي خاصة أنها تعد رحلات قصيرة ومفضلة لقضاء عطلة العيد، كما أن هناك مدن كالرياض قامت بافتتاح عدد من النشاطات السياحية ومنها مدن مائية مناسبة للعائلات والأطفال.
وأضاف أن دول شرق آسيا مثل اليابان وكوريا وفيتنام دخلت ضمن الوجهات المطلوبة صيفا خاصة مع اختلاف الأجواء بها إضافة إلى الدول الاسكندنافية مثل الدنمارك والسويد وآيسلندا والنرويج التي تمتاز بأجواء باردة صيفا، لافتا الى أن جنوب أفريقيا من أجمل الدول لقضاء عطلة بها خلال فترة الصيف لوجود مساحات خضراء شاسعة فيها والعديد من الأنشطة الترفيهية الممتعة.