- المستثمرون اتجهوا إلى إعادة التمركز واقتناص الفرص بدلاً من الخروج من السوق
- عمليات انتقائية استهدفت العديد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك مقومات نمو
- مكاسب المؤشرات المسجلة عززت في جلسة الخميس من الصورة الإيجابية للأسبوع
- السوق لايزال يمتلك عوامل دعم قادرة على استعادة الزخم متى ما تراجعت مستويات القلق
علي إبراهيم
أغلقت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع على رسالة ثقة، بعدما نجحت في تجاوز موجة الضغوط الخارجية والتطورات الجيوسياسية المتسارعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وما تتضمنه من التأثيرات على مضيق هرمز، لتؤكد أن السوق بات أكثر قدرة على امتصاص الصدمات والتفاعل معها بهدوء واتزان بعيدا عن التقلبات الحادة مع أي تصعيد إقليمي.
جاء ذلك بالتزامن مع حالة من الترقب والحذر سيطرت على قرارات المستثمرين، وانعكست بصورة رئيسية على وتيرة التداولات التي شهدت تراجعا في السيولة وأحجام الأسهم المتداولة وعدد الصفقات، بينما حافظت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة على تماسكها، مكتفية بانخفاض طفيف للغاية لم تتجاوز نسبته 0.1%، وهو ما يعكس قوة مراكز الأسهم المدرجة وغياب موجات البيع العشوائي أو التخارجات الكبيرة.
وأظهرت حركة السوق خلال الأسبوع أن المستثمرين اتجهوا إلى إعادة التمركز واقتناص الفرص بدلا من الخروج من السوق، حيث برزت عمليات انتقائية استهدفت العديد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك مقومات نمو أو تتداول عند مستويات سعرية جاذبة، الأمر الذي منح السوق الرئيسي زخما واضحا، مكنه من تسجيل أداء أفضل واستيعاب جزء كبير من الضغوط التي تعرض لها السوق الأول، والذي يضم الأسهم القيادية ذات الأوزان الكبيرة، والمتأثرة بصورة أكبر بحركة المحافظ الاستثمارية والمؤسسات.
ويعكس هذا التباين بين أداء السوقين نضجا متزايدا في سلوك المستثمرين، إذ لم تعد التحركات مرتبطة بردود فعل جماعية، وإنما أصبحت أكثر انتقائية، مع بحث المستثمرين عن الفرص الاستثمارية التي تتيحها فترات التراجع المؤقت، وهو ما ساهم في الحد من تأثير انخفاض الأسهم القيادية على الأداء العام للسوق، وأوجد نوعا من التوازن بين مكونات البورصة.
كما عززت المكاسب الجماعية التي سجلتها جميع المؤشرات في جلسة تداولات الخميس من الصورة الإيجابية للأسبوع، بعدما عكست عودة تدريجية للقوة الشرائية مع انحسار الضغوط البيعية، الأمر الذي يؤكد أن السوق لايزال يمتلك عوامل دعم داخلية قادرة على استعادة الزخم متى ما تراجعت مستويات القلق، خاصة في ظل استمرار قوة الأساسيات المالية للشركات المدرجة، وتحسن نتائج العديد منها، إلى جانب استقرار البيئة الاقتصادية المحلية.
وتماسك أداء مؤشر السوق العام الذي سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.01% ليصل إلى 8664.52 نقطة بنهاية تداولات الأسبوع مقارنة مع 8663.33 نقطة بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.
وتراجع عدد الصفقات بنسبة 11.9% بواقع 12.97 ألف صفقة إلى 95.213 ألف صفقة خلال تداولات الأسبوع، فيما انخفضت القيمة المتداولة بنسبة 13.11% بما قيمته 51.26 مليون دينار لتصل إلى 339.7 مليون دينار، وهبط حجم التداولات بنسبة 11.5% بما قيمته 190.04 مليون سهم ليصل غلى 1.45 مليار سهم.
وانخفضت قيمة الشركات المدرجة في بورصة الكويت بنسبة 0.095% بما قيمته 49.3 مليون دينار لتصل إلى 51.86 مليار دينار بنهاية تداولات الاسبوع، مقارنة بـ 51.91 مليار دينار بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.
وجاء تماسك أداء السوق أمام التطورات الجيوسياسية مدفوعا بمكاسب السوق الرئيسي الذي سجل ارتفاعا بنسبة 0.96% بما قيمته 85.66 مليون دينار لتصل إلى 8.92 مليارات دينار مقارنة بـ 8.84 مليارات دينار بنهاية تداولات الاسبوع الماضي.
وارتفع مؤشر السوق الرئيسي 0.96% بنحو 85 نقطة ليصل إلى 8853.92 نقطة مقارنة بـ 8769.01 نقطة بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.
وانخفضت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الأول بنسبة 0.313% بواقع 134.98 مليون دينار لتصل إلى 42.9 مليار دينار، مقارنة بـ 43.07 مليار دينار بنهاية تداولات الاسبوع الماضي. وهبط مؤشر السوق الأول 0.18% بواقع 17 نقطة ليصل إلى 9073.87 نقطة مقارنة بـ 9090.48 نقطة بنهاية تداولات الاسبوع الماضي.
وأنهت بورصة الكويت جلسة تداولات الخميس على ارتفاع جماعي في مؤشراتها على أساس يومي، إذ ارتفع مؤشر السوق العام 0.17% بواقع 14.58 نقطة ليصل إلى 8664.52 نقطة، لتصل معه القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة إلى 51.8 مليار دينار.
وارتفع مؤشر السوق الأول 0.07% بنحو 6.72 نقطة ليصل إلى 9073.87 نقطة، وصلت معه قيمة الشركات المدرجة في السوق إلى 42.9 مليار دينار.
وزاد مؤشر السوق الرئيسي 0.62% بواقع 54.97 نقطة ليصل إلى 8853.92 نقطة، لتبلغ معه القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة نحو 8.92 مليارات دينار.