رحبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية بالجهود المبذولة لتنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي يتيح للسكان الكرد السوريين المستوفين للشروط، بمن فيهم مكتومو القيد، الحصول على الجنسية السورية، بعد سنوات من عدم اليقين القانوني المرتبط بانعدام الجنسية وغياب الوثائق المدنية.
وبينت المفوضية في بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية «سانا»، أن هذا المرسوم يمثل أكثر من مجرد إجراء إداري، فعلى مدى عقود عاش العديد من المتضررين من الإحصاء السكاني في محافظة الحسكة عام 1962 دون جنسية، وذلك بعد أن جردوا من جنسيتهم بين ليلة وضحاها، ما صعب عليهم الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل ومختلف الحقوق الأخرى المدنية والسياسية والثقافية. وأكدت المفوضية أنه، بهدف تعزيز الوعي واستمرار تقديم الطلبات، قامت بالتنسيق مع الجهات الرسمية، بإعداد ونشر مواد توعوية تشرح خطوات التقديم باللغتين الكردية والعربية، مشيرة إلى أن شركاء المفوضية المنفذين لبرنامج الدعم القانوني قدموا المشورة والمساعدة القانونية لمقدمي الطلبات في المراكز المخصصة، فيما تواصل المفوضية، إلى جانب شركائها، العمل مع السلطات السورية على الترتيبات التي من شأنها تيسير تقديم الطلبات وضمان استمرارها.
وبين القائم بأعمال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية عسير المضاعين، أن معالجة انعدام الجنسية أمر بالغ الأهمية لتعزيز الحماية ودعم الاندماج وتعزيز التماسك المجتمعي، وأن المفوضية ستواصل العمل مع السلطات السورية والشركاء لدعم المجتمعات المتضررة في الوصول إلى حقوقها ووثائقها.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في الـ 16 من يناير الماضي المرسوم رقم (13) لعام 2026، الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة، كما نص المرسوم على اعتبار يوم الـ21 من مارس عطلة رسمية بهذه المناسبة.