- وزارة الخارجية الأميركية تدعو مواطنيها في الشرق الأوسط للنظر في المغادرة أو الاستعداد لها في حال حدوث تصعيد
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان «الحرب مع إيران تمضي بشكل جيد»، في وقت أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة.
بموازاة ذلك، دعت وزارة الخارجية الاميركية مواطنيها المتواجدين حاليا في الشرق الأوسط إلى «توخي الحذر والتحلي بأقصى درجات اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في حركة السفر. فقد قامت بعض شركات الطيران في المنطقة بتأجيل استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض المسارات».
وأضافت في بيان أنه «يتعين على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد». داعية الأميركيين «الموجودين خارج الشرق الأوسط إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها». وطلبت من «المسافرين من المنطقة أو إليها متابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران».
وقال البيان «لقد تعرضت المنشآت الديبلوماسية الأميركية - بما في ذلك تلك الموجودة خارج الشرق الأوسط - للاستهداف، ومن المحتمل أن تقوم إيران والجماعات الداعمة لها باستهداف مصالح أميركية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأميركيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأميركية» .
من جهته، قال ترامب في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية «سنواصل توجيه ضربات شديدة لإيران» مؤكدا أن «العمليات تسير على ما يرام وكل ما علينا فعله أن نواصل تحقيق الانتصار».
وفي تصريحات أخرى خلال اجتماع لحكومته في منتجع كامب ديفيد بولاية ميريلاند قال ترامب: تحركاتنا العسكرية ضد إيران مرت عليها 5 أشهر وألحقنا دمارا هائلا بقدراتها العسكرية، مضيفا: أسمي ما نقوم به ضد إيران عملية عسكرية لا حربا.
وأضاف «سنضربهم بقوة شديدة وكما تعلمون سيقولون في مرحلة ما لم نعد نستطيع التحمل».
واعتبر أن سلوك إيران اتسم «بعدم أمانة وانعدام نزاهة» بشأن الاتفاق بين الطرفين «لكن ذلك لا يغير من الأمر شيئا فوضعهم سيء للغاية».
وتابع أن الإيرانيين «يرغبون دائما في التفاوض لكنهم كثيرا ما ينقضون عهودهم» مضيفا «لنأخذ الملف النووي مثالا حيث نجلس ونناقش هذا الملف سبع ساعات ثم يخرجون ويقولون: لم نناقش الملف النووي قط».
وأوضح في هذا الصدد، أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركون في محادثات متعلقة بإيران.
وأضاف «نحن نريد فقط أن ننتصر. الأمر بسيط للغاية وهو أنه لايمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: حققنا نجاحات في الشرق الأوسط على الصعيد الديبلوماسي، مؤكدا أن «الاتفاق بين لبنان وإسرائيل يعد أمرا غير مسبوق».
وأضاف: لا يزال هناك كثير من العمل بخصوص لبنان وإسرائيل للحفاظ على هذا السلام والبناء عليه لكنه هدف قابل للتحقق.
وفيما يتعلق باتفاق غزة قال روبيو: موافقة حماس على نزع السلاح إنجاز.
من جهته، قال وزير الحرب بيت هيغسيث: التزامنا راسخ بعدم حصول إيران على سلاح نووي، مضيفا: لدينا أفضل المفاوضين في العالم ومنحناهم فرصا.
أما وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فقال: انتقلنا من عملية الغضب الملحمي العسكرية لعملية الغضب الاقتصادي لتقييد نفوذ نظام إيران.
إلى ذلك، نقل موقع «اكسيوس» عن مسؤول أميركي، أن الرئيس يدرس بجدية مهاجمة أهداف للطاقة في إيران خلال الأيام المقبلة، بهدف دفع الإيرانيين للموافقة على شروط الولايات المتحدة في المفاوضات، لافتا إلى أنه لم يصدر أوامر نهائية بهذا الشأن.
وفي وقت لاحق نقلت صحيفة وول ستريت جورنال قول مسؤولين أميركيين لم تذكر هوياتهم إن ترامب أمر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام.
ونقلت شبكة «سي بي إس» عن مصادر متعددة لم تسمها قولها إن الرئيس لم يعط الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسقتا بشأنها.
ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مواصلة عملية الحصار التي تفرضها على إيران، مؤكدا ان قواتها قامت بتغيير مسار 30 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، والصعود على متن سفينتين أخريين لضمان الامتثال الكامل للحصار. وأوضحت أن الجيش الأمريكي سمح بمرور نحو 30 سفينة عبر منطقة الحصار لنقل مساعدات إنسانية.