استلزمت الملاعب التي تستضيف عادة مباريات دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل) عدة أشهر من أعمال وإعادة التهيئة، بما يتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بكأس العالم، وذلك من حيث المقصورات، وأرضية الملعب، والشعارات. وبما أن ملعب كرة القدم، أو ما يسمى «سوكر» في الولايات المتحدة، أكبر من ملعب كرة القدم الأميركية، اضطر عدد من الملاعب الـ 11 المختارة في الولايات المتحدة إلى إزالة أجزاء من مدرجاتها، خصوصا المقاعد الأمامية أو في الزوايا.
في ملعب لينكولن فاينانشال فيلد (69 ألف مقعد) في فيلادلفيا، كلف الأمر عدة ملايين من الدولارات لهدم مدرجات خرسانية واستبدال هياكل معدنية بها، أما في ملعب صوفي ستاديوم بلوس أنجليس (70 ألف مقعد)، فقد تمت إزالة 100 مقعد من كل زاوية لتوفير مساحة لعب مطابقة للمعايير.
أما التحدي الآخر فتمثل في الاستبدال بالعشب الصناعي، عشبا طبيعيا أو هجينا قادرا على تحمل الحرارة والرطوبة، أو على العكس البرودة في الملاعب المكيفة، حيث أعيد تشغيل أنظمة الري تحت أرض ملعب «إن آر جي ستاديوم» بمدينة هيوستن، الذي أعيدت تسميته «ملعب هيوستن» خلال المونديال، كما استقدمت اللجنة المنظمة من هولندا مادة معدنية عالية الأداء لتحسين نمو العشب، وبما أن الملعب مكيف، فسيظل سقفه مغلقا لحماية الجماهير واللاعبين من موجة الحر (نحو 40 درجة مئوية) المتوقعة في الصيف.
أما في ملعب «إيه تي آند تي ستاديوم» بأرلينغتون قرب دالاس، وهو أيضا مكيف وأكبر ملاعب البطولة بسعة 94 ألف متفرج، فقد تم تركيب إضاءة بنفسجية لتحفيز نمو العشب الجديد. وتتكون من 18 ذراعا معدنية طويلة مزودة بمصابيح ومتصلة بالهيكل العلوي للملعب.
أما في ميامي فقد كانت الأمور أكثر بساطة، إذ إن ملعب هارد روك (65 ألف مقعد) يعتمد أصلا أرضية هجينة، كما أن أرضية فريق ميامي دولفينز مناسبة تماما لكرة القدم.
كما اضطرت الملاعب إلى إزالة جميع اللافتات التي تحمل أسماء الرعاة التقليديين، واستبدال شعارات (فيفا) بها خلال البطولة، بما في ذلك تغيير أسماء بعض المرافق داخل الملاعب مثل المطاعم.
أما مدينة أتلانتا فكانت الاستثناء، إذ تمكنت من الإبقاء على اسم «مرسيدس-بنز ستاديوم»، بعدما رأت الإدارة أن إزالة أو تغطية الشعار الكبير للشركة الألمانية، قد تضر بالسقف القابل للفتح.