أكدت رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لأهالي الأشخاص ذوي الإعاقة وعضو اللجنة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رحاب بورسلي أن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تعد نقطة تحول تاريخية في مجال حقوق الإنسان لما لها من دور في إرساء نهج عالمي يضمن حقوق ذوي الهمم.
جاء ذلك في تصريح أدلت به بورسلي لـ "كونا" على هامش مشاركتها في أعمال الدورة 19 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت بورسلي إن الاتفاقية نجحت خلال عقدين من الزمن في تغيير نظرة العالم إلى فئة ذوي الهمم من النظرة التقليدية للإعاقة باعتبارها قضية رعاية إلى اعتبارها قضية حقوق إنسان قائمة على مبدأ المساواة وعدم التمييز وضمان المشاركة الكاملة والفعالة لهم في المجتمع.
وتابعت أن الاتفاقية تسعى إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى البيئة المادية والمعلومات والاتصالات والخدمات وحماية الحق في التعليم والعمل والصحة والحياة المستقلة والمشاركة السياسية.
ولفتت إلى أن المؤتمر السنوي للدول الأطراف في الاتفاقية يعد بمثابة منصة عالمية تجمع الحكومات ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والوكالات الأممية لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية ومناقشة التحديات المستقبلية.
وأكدت أن المؤتمر يهدف إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة من أجل تمكين مايقرب من 3ر1 مليار شخص من ذوي الإعاقة حول العالم من مواكبة التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم وضمان تمتعهم بحياة كريمة.
وسلطت الضوء على رسالة جوهرية تقدمها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العالم مفادها أن "الابتكار الحقيقي لا يقاس بسرعة التكنولوجيا فقط بل بمدى قدرتها على حماية الكرامة الإنسانية وتقليل الفجوات وضمان ألا يترك أحد خارج المستقبل الرقمي".
وبينت بورسلي أن تلك الرسالة تأتي ترجمة للمادة (9) من الاتفاقية بحق الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبيئة الرقمية كحق أساسي الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود الدولية لحماية حقوق ذوي الهمم في عصر التحول الرقمي.
وأوضحت أنها تشارك في ثلاثة أحداث جانبية بالمؤتمر تتمحور حول التحول الرقمي والتوسع السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وما تقدمه هذه التقنيات من فرص جديدة لذوي الهمم بمختلف المجالات.
وأعربت عن أملها بأن يمثل هذا المؤتمر دفعة جديدة تسهم في ترجمة الالتزامات الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة إلى خطط وطنية قابلة للقياس بميزانيات واضحة ومؤشرات متابعة.
ويعقد المؤتمر في الفترة من 9 إلى 11 يونيو الجاري بمقر الأمم المتحدة تحت شعار "اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعد 20 عاما: الاحتفاء بالإنجازات وتعزيزها وصياغة المرحلة التالية من التنفيذ في عالم متغير".