أسامة دياب
اختتمت مساء أمس الأول فعاليات النسخة الرابع من برنامج «السفراء الشباب»، الذي تم تنفيذه بدعم وتمويل من السفارة البريطانية لدى البلاد، وبالشراكة مع سفارة كندا ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، في مبادرة تستهدف تمكين الشباب وتعزيز انخراطهم في قضايا التنمية المستدامة، حيث ركز البرنامج في نسخته الحالية على الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة المعني ببناء «مدن ومجتمعات محلية مستدامة».
وشهد البرنامج مشاركة 41 سفيرا شابا من طلبة المرحلة الثانوية، تراوحت أعمارهم بين 14 و18 عاما، خاضوا على مدى 7 أشهر تجربة تعليمية وتدريبية متكاملة تضمنت ورش عمل وجلسات حوارية ولقاءات إرشادية تناولت موضوعات التخطيط الحضري، والنقل المستدام، والبنية التحتية الخضراء، وإدارة النفايات، والتكيف مع التغير المناخي، فضلا عن صون التراث الثقافي وتعزيز الشمول المجتمعي.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية السفير صادق معرفي، أكد نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية المستشار عبدالمحسن المنصور، أن الاستثمار في طاقات الشباب يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارا، مثمنا التعاون البناء بين وزارة الخارجية والسفارتين البريطانية والكندية ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في الكويت. من جانبها، أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الكويت ورئيسة اللجنة التوجيهية لأهداف التنمية المستدامة غادة الطاهر، أن الموسم الرابع من البرنامج شكل منصة مؤثرة لتعزيز وعي الشباب بقضايا الاستدامة الحضرية، موضحة أن مفهوم الاستدامة لا يقتصر على الأبعاد البيئية فحسب، بل يمتد ليشمل جودة الحياة من خلال التعليم، والسكن الملائم، والخدمات الشاملة.
وأضافت الطاهر أن المشاركين أمضوا أشهرا في استكشاف موضوعات التخطيط الحضري، والمدن الذكية، والمساحات الخضراء، والاندماج الاجتماعي، ما مكنهم من تبني رؤية أكثر شمولا واستدامة تجاه مجتمعاتهم. بدوره، أكد نائب رئيس البعثة البريطانية لدى الكويت ستيوارت سمرز أن الشباب يمثلون محورا رئيسيا في التصدي للتحديات العالمية، لافتا إلى أن البرنامج أتاح للمشاركين فرصة التفاعل مع خبراء ومؤسسات دولية، واكتساب خبرات عملية في القيادة والعمل الجماعي. وأوضح سمرز أن الأزمات والتحديات التي شهدتها المنطقة والعالم خلال الفترة الماضية أبرزت أهمية المرونة والقدرة على التكيف، مشددا على أن المجتمعات المستدامة تستمد قوتها من التعاون وروح المسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات.