- طهران تريد أن يصادق مجلس الأمن الدولي على الاتفاق النهائي.. ونائب الرئيس الأميركي: التزام طويل الأمد يضمن ألا تطور أو تحصل على سلاح نووي أبداً
تنفس العالم الصعداء مع إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، عن توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ما يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، بانتظار توقيعه حضوريا بعد أيام.
وكتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «تم إبرام الاتفاق مع إيران. تهانينا للجميع! أصرح بموجب هذا بفتح مضيق هرمز دون رسوم مرور، وأصرح في الوقت نفسه بالرفع الفوري للحصار البحري الأميركي. سفن العالم، شغلوا محركاتكم. فليتدفق النفط». وأعلن في منشور لاحق أن «السفن بدأت بالتحرك، وكثير منها محمل بالنفط، خارج مضيق هرمز. وهي تسلك «الطريق السريع» الجنوبي، وهو طريق آمن تماما ونظيف». وأكد في منشور على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك مسارات ملاحة أخرى أيضا».
ويترقب العالم يوم الجمعة موعد توقيع الاتفاق حضوريا في جنيف، على ما أعلن شريف أمس أمام الجمعية الوطنية الباكستانية أمس، قائلا إن باكستان ستستضيف مراسم التوقيع التاريخية على اتفاقية السلام في جنيف يوم 19 يونيو، واصفا اياها بأنها «إنجاز تاريخي» للسلام العالمي و«انتصار» للسلام والحوار على ويلات الحرب.
وقال ان «السعي نحو السلام قد حقق نصرا عظيما، ونيران الحرب بدأت تخبو. إنها لحظة تاريخية سيسجلها المؤرخون بأحرف من ذهب»، وأضاف «بعد ليل الحرب المظلم أشرقت شمس السلام أخيرا».
وأبلغ شريف المجلس أن الاتفاق ينص على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وقال رئيس الوزراء «هذا ليس مجرد اتفاق بين دولتين، بل هو انتصار للسلام والحوار والديبلوماسية على ويلات الحرب».
وأعرب شريف عن امتنانه العميق لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الأميركي وفرق التفاوض.
من جهته، أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنه يخطط لحضور حفل توقيع اتفاق السلام مع إيران في جنيف يوم الجمعة المقبل، مؤكدا أنها «فرصة مهمة» لإعادة الاستقرار الإقليمي ودعم الاقتصاد العالمي.
وقال فانس في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية «بالتأكيد أخطط لكي أكون هناك، لكن من الممكن أن يكون الرئيس نفسه هناك»، لكنه شدد على أنه لاتزال هناك تفاصيل كثيرة بشأن الاتفاق بحاجة إلى توضيح.
وأضاف في تصريح آخر لشبكة «سي إن بي سي»: ستكون هناك عملية تحقق من مرحلتين بشأن إيران. ونتوقع أن يكون مضيق هرمز مفتوحا بلا رسوم لوقت طويل. وسنرى ما إذا كانت طهران راغبة في تقديم تنازلات.
وتوقع فانس أن يمثل إيران في توقيع الاتفاق رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وآخرون.
وأعرب عن الأمل بأن يتم نشر نص الاتفاق مع إيران هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن هناك التزام طويل الأمد يضمن ألا تطور إيران أو تحصل على سلاح نووي أبدا، والاتفاق يحرم إيران من الأموال اللازمة لإعادة بناء برنامجها النووي.
وأفاد مصدر ديبلوماسي وكالة «فرانس برس» أمس بأن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان لقاءات غير مباشرة في الدوحة قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ان طهران قررت، بعد تنسيق، توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل.
وقد أعلنت إيران أنها ستسعى للحصول على تصديق من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي «من المتوقع أن تتم المصادقة على الاتفاق النهائي بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد فترة 60 يوما»، مضيفا أن طهران «استخلصت عبرا من التجارب السابقة».