نجا منتخب أوروغواي، الفائز بكأس العالم مرتين، من مفاجآت مونديال 2026 بخطف تعادل «غير مستحق» من المنتخب السعودي في انطلاق مشوار الفريقين بالمجموعة الثامنة التي انطلقت منافساتها بمفاجأة مدوية بتعادل سلبي بين إسبانيا بطل «يورو 2024»، مع منتخب الرأس الأخضر «المغمور» والذي يشارك في كأس العالم لأول مرة.
وأنهى «الأخضر» السعودي الشوط الأول متقدما بهدف بعد ركلة ركنية ارتقى لها محمد كنو برأسية قوية وأكملها عبد الإله العمري بقدمه في الشباك (41) وتعادلت أوروغواي بصعوبة بهدف ماكسيميليانو أراوخو (80).
وبذلك تساوت المنتخبات الأربعة برصيد نقطة واحدة قبل الجولة الثانية، حيث سيخوض المنتخب السعودي اختبارا صعبا جديدا أمام إسبانيا مساء الأحد المقبل، بينما ستلعب أوروغواي ضد الرأس الأخضر في الساعات الأولى من فجر الاثنين.
وحرم هذا التعادل أيضا المنتخب السعودي من رد اعتباره من الخسارة أمام أوروغواي بنتيجة 0-1 في الدور الأول لمونديال 2018 الذي أقيم في روسيا.
وعقب اللقاء، اعتبر اليوناني يورغوس دونيس مدرب «الأخضر» أن المباراة المقبلة مع إسبانيا هي «مفتاح التأهل» من دور المجموعات، مضيفا «فخور بكوني مدرب المنتخب السعودي، ولا أفكر فقط في نتيجة المباراة، بل في بناء فريق تنافسي وقوي تحت كل الظروف. نحن بحاجة إلى الوقت. نتيجة اليوم تمنحنا ميزة في المباراة المقبلة حيث ستكون مفتاح التأهل للمرحلة التالية».
وتحدث المدرب الذي عين في أبريل بدلا من الفرنسي هيرفي رينارد، عن أسباب تراجع فريقه إلى الخلف بشكل كبير في الشوط الثاني، قائلا «أحاول التعرف على الفريق في وقت قصير. في الشوط الأول سيطرنا على الكرة وسجلنا الهدف، وربما في الشوط الثاني لم نكن بالنشاط نفسه، مما سمح للخصم بالتوغل في ملعبنا ولكنها تبقى نقطة ثمنية».
من جانبه، اعتبر قائد المنتخب سالم الدوسري الذي يشارك في النهائيات للمرة الثالثة بعد مونديالي 2018 و2022 أن «الأخضر» كان يستحق الانتصار، مضيفا بداية جيدة نحن كنا نستحق الانتصار. خطوة بخطوة نحو هدفنا حتى نتأهل.
في المقابل، قال المدرب الأرجنتيني المخضرم لمنتخب أوروغوياني مارسيلو بييلسا: «المنتخب السعودي كان في مكانة جيدة، وهذا مرتبط بأننا لم نؤد بالأداء الذي يتماشى مع مستوى فريقنا. ما أعنيه هو أنه كان من الأسهل القول بأننا نستحق الفوز، ولكن في الشوط الأول لم نستخدم الوقت كاملا بأفضل طريقة».
بدوره، قال قائد منتخب أوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة «أعتقد أننا سلمنا الشوط الأول للسعودية ولم نقم بعملنا كما يجب». وتابع «الفرحة ليست كاملة (بفوزه بجائزة أفضل لاعب) لأننا لم نحقق الفوز، علي أن أعمل جاهدا لكي أفوز في المباراة التالية».
من جانبه، رفض المنتخب الإسباني، أحد أبرز المنتخبات المرشحة قبل انطلاق البطولة لتحقيق اللقب، الفوز على الرأس الأخضر بعدما أضاع لاعبو «الماتدور» العديد من الفرص السهلة طوال اللقاء.
ورغم استحواذ بطل أوروبا على الكرة بنسبة 74% وفرضه حصارا على مرمى الخصم، الا ان أبطال العالم عام 2010 عجزوا عن إيجاد طريق إلى الشباك أمام منتخب مغمور قادم من أرخبيل بركاني لا يتجاوز عدد سكانه 525 ألف نسمة، كما لم يكن حتى إشراك نجم برشلونة لامين جمال من على مقاعد البدلاء كافيا لمنح فريق لويس دي لا فوينتي هدفا، في المقابل، احتفل لاعبو الرأس الأخضر وأنصارهم احتفالا هيستيريا عقب انتزاع نقطة غير متوقعة في أول مباراة لهم على الإطلاق في المونديال. وذرف الحارس فويزينيا (40 عاما) الذي تألق بشكل لافت في اللقاء وحصد جائزة الافضل، الدموع قائلا «الحلم أصبح حقيقة لقد نافسنا إسبانيا، أحد أفضل المنتخبات في العالم نحن سعداء جدا وفخورون بجميع لاعبي وشعب الرأس الأخضر».
من جهته، قال لويس دي لا فوينتي الذي تباهى بأنه يملك أفضل تشكيلة في البطولة «يجب أن نستوعب حقيقة ما يحدث إنها كأس عالم نعرف أن بعض الفرق على الورق ليست أفضل منا، فيما اعتقدنا أننا أفضل منها بكثير.. لاتزال أمامنا سبع مباريات».