يطمح المنتخب السعودي إلى تكرار أدائه الجيد في الجولة الأولى عندما يلتقي إسبانيا، بطلة أوروبا مساء اليوم الأحد في مهمة صعبة ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تشهد لاحقا مواجهة أوروغواي المتوجة باللقب مرتين مع الوافد الجديد الرأس الأخضر فجر الاثنين في ميامي.
وأتاح أداء قوي في المباراة الافتتاحية لـ «الأخضر» انتزاع نقطة أمام الأوروغواي 1-1، رغم خيبة أملها بتلقي هدف التعادل في الدقيقة 80، وتصدر المجموعة مع نهاية الجولة الأولى مستفيدا من تعادل إسبانيا السلبي مع الرأس الأخضر.
وفي مشاركته السابعة في النهائيات يسعى «الأخضر» إلى البقاء من دون خسارة، وهو ما قد يعزز حظوظهم في بلوغ دور الـ 32، في إنجاز لم يحققه منذ 1994 على الأراضي الأميركية. ورغم اعتبارها خارج دائرة الترشيحات، يمكن للسعودية أن تستلهم من إنجازها في نسخة 2022 عندما تغلبت 2-1 على الأرجنتين التي كانت بطلة قارية، على غرار إسبانيا حاليا.
وكشفت تدريبات المنتخب السعودي نية المدرب اليوناني دونيس اللعب بخماسي في خط الدفاع. ووفقا لفلسفة دونيس التدريبية التي تعتمد على الاستحواذ، فإنه ومن المرجح أن يتنازل قليلا عن ذلك، لإيجاد أفضل طريقة متوازنة يلعب بها المواجهة، وللخروج بأفضل نتيجة ممكنة.
المدرب اليوناني تحدث عن مواجهة إسبانيا قائلا: «أنا مدرب أحب الاحتفاظ بالكرة، والضغط العالي، والكرة الهجومية، لكن حين أواجه إسبانيا سيكون الأمر صعبا، وعلينا الاعتماد على الدفاع، وعندما تلعب بشكل هجومي أو دفاعي الأهم أن تمتلك الثقة»، ما يعزز فرص الاعتماد في المواجهة على خماسي في خط الدفاع، كما تم تطبيقه في أجزاء من الحصص التدريبية.
وسيختبر الحارس السعودي محمد العويس الذي بدا جاهزا للتحدي بعد تصديه لتسع كرات أمام أوروغواي، وهو ثاني أعلى رقم لحارس سعودي في النهائيات، قدراته مرة أخرى أمام مهاجمي «لاروخا» بقيادة لامين جمال الذي حقق عدد مراوغات أكثر من أي لاعب إسباني آخر أمام الرأس الأخضر، رغم دخوله بديلا في الدقيقة 71 فقط.
وتتفوق إسبانيا على السعودية في المواجهات المباشرة، حيث تغلبت عليها 3 مرات بينها 1-0 في دور المجموعات في 2006. وستحاول إسبانيا، المرشحة الأبرز للقب، أن ترد بقوة بعدما تعرضت لأكبر مفاجأة في الجولة الأولى بتعادلها السلبي مع الرأس الأخضر، الوافد الإفريقي الذي خاض مباراته الأولى في المسابقة.
وبلغت نسبة استحواذ «لا روخا» 74%، وهي رابع أعلى نسبة لمنتخب لم يسجل في النهائيات منذ 1966، فيما امتدت سلسلة مبارياتها بلا فوز في هذه البطولة إلى أربع (3 تعادلات وخسارة واحدة).
ولم يسبق لإسبانيا أن خاضت 5 مباريات متتالية من دون فوز في المونديال، لذا ليس من المستغرب أن يؤكد مدربها لويس دي لا فوينتي أن فريقه «هادئ تماما»، مع رفع هذا التعادل سلسلة اللاهزيمة في جميع المسابقات منذ يونيو 2025 إلى 11 (7 انتصارات و4 تعادلات).