عبدالله قنيص
أحال رجال مباحث محافظة حولي مواطناً ووافداً من الجنسية السورية إلى النيابة العامة، بعد اتهامهما باختراق هواتف مواطنين ومقيمين والتحكم فيها عن بُعد، بما يتيح لهما متابعة الأنشطة التي يجريها أصحاب الأجهزة والوصول إلى بياناتهم الحساسة، بما في ذلك المعلومات البنكية والرموز السرية الخاصة بالتحقق الإلكتروني (OTP).
وكشفت التحقيقات أن المتهمين كانا يعمدان إلى شراء أجهزة إلكترونية باستخدام الأموال المتحصلة من عمليات الاحتيال، ثم إعادة بيعها بأسعار مخفضة لإخفاء مصدر الأموال. كما تبين تورطهما في استهداف عشرات الهواتف واختراقها، وأنهما يعملان لصالح شبكة متخصصة تنشط في إحدى الدول العربية، مقابل الحصول على نسبة من الأموال المستولى عليها، فيما تتولى الشبكة عمليات التتبع ومراقبة حسابات الضحايا.
ووفق مصدر أمني لـ «الأنباء»، فقد تلقت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية ومباحث حولي عدة بلاغات من مواطنين ومقيمين أفادوا فيها بتلقي إشعارات ورسائل من أرقام محلية، وبمجرد فتحها تتم سرقة مبالغ مالية من حساباتهم البنكية. وأكد المبلغون أنهم لم يجروا عمليات شراء للأجهزة التي سُجلت على حساباتهم، كما أنهم لم يتلقوا رموز التحقق الخاصة بإتمام تلك العمليات.
وأضاف المصدر أن التحريات كشفت أن تلك الإشعارات كانت تحتوي على روابط أو أدوات تقنية خبيثة تُمكّن أفراد الشبكة من السيطرة على الأجهزة المستهدفة ومراقبة أنشطة المستخدمين. وبمجرد دخول الضحية إلى حسابه البنكي وإدخال بياناته السرية، يتمكن أفراد الشبكة من الاستيلاء على تلك البيانات واستخدامها في تنفيذ عمليات مالية غير مشروعة.
وأشار المصدر إلى أن رجال المباحث تمكنوا من تحديد هوية المتهمين وضبطهما، وبالتحقيق معهما أقرا بأن دورهما يقتصر على استلام الأجهزة المشتراة بالأموال المتحصلة من عمليات الاحتيال وإعادة بيعها مقابل عمولة، ثم تحويل الجزء الأكبر من العائدات إلى أعضاء الشبكة الموجودة خارج البلاد، والذين يتولون الجانب الفني من عمليات الاختراق والاحتيال.
ودعا المصدر المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم فتح الروابط أو الإشعارات الواردة من مصادر مجهولة، والتأكد من تحديث أنظمة الهواتف والتطبيقات بشكل دوري، وعدم مشاركة رموز التحقق (OTP) أو البيانات البنكية مع أي جهة كانت، كما نصح بتفعيل وسائل الحماية الإضافية للحسابات المصرفية والإبلاغ فورا لدى البنك والجهات المختصة عند الاشتباه بأي نشاط غير اعتيادي على الحسابات أو الأجهزة الإلكترونية.