أعرب حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عن سعادته البالغة عقب الفوز التاريخي على نيوزيلندا، 3-1 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم قائلاً: "إحساسي هو نفس إحساس الشعب المصري بالضبط، والجماهير هنا جعلتنا نشعر وكأننا في مصر تماماً وأتوجه بالشكر لكل الناس ولكل من ساندنا.. والحمد لله إننا قدرنا نفرح كل الجماهير المصرية".
وقال قائد منتخب الفراعنة محمد صلاح إن الفوز يمثل إنجازا تاريخيا رائعا طال انتظاره.
وأضاف في تصريحات خلال حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة، أن اللقاء شهد تحولا كبيرا في الأداء بين شوطي المباراة، حيث أكد أن الفريق المصري لم يظهر بشكل جيد في الشوط الأول.
وكان منتخب مصر قد حقق فوزاً مثيراً وتاريخياً على نظيره منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب «بي سي بليس» في مدينة فانكوفر وهو أول انتصار للمنتخب المصري في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ليقرب «الفراعنة» خطوة كبيرة من التأهل إلى دور الـ32، بعدما اعتلوا صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط، مستفيدين أيضاً من التعادل السلبي الذي حسم مواجهة بلجيكا وإيران في الجولة ذاتها.
وبات المنتخب المصري في وضعية مثالية قبل الجولة الأخيرة، حيث يتصدر الترتيب بفارق نقطتين عن منتخبي بلجيكا وإيران، صاحبي المركزين الثاني والثالث برصيد نقطتين لكل منهما، فيما بقي منتخب نيوزيلندا في المركز الرابع والأخير برصيد نقطة واحدة.
قلب الطاولة
وبات «الفراعنة» بحاجة إلى نتيجة إيجابية في الجولة الثالثة أمام منتخب إيران من أجل حسم بطاقة العبور رسمياً إلى الأدوار الإقصائية، بعدما نجحوا في قلب تأخرهم أمام نيوزيلندا إلى فوز ثمين عزز حظوظهم في مواصلة المشوار بالمونديال.
وأنهى منتخب نيوزيلندا الشوط الأول متقدماً بهدف دون رد على منتخب مصر، بعد شوط شهد أفضلية نسبية للفريق النيوزيلندي من حيث التنظيم والانضباط، مقابل محاولات مصرية لم ترتقِ إلى مستوى الخطورة المطلوبة رغم الاستحواذ على فترات متفرقة.
ودخل المنتخب المصري الشوط الثاني بعزيمة واضحة لقلب تأخره، وفرض أفضلية هجومية منذ الدقائق الأولى، وهدد محمد صلاح وعمر مرموش مرمى نيوزيلندا مبكراً، وواصل إمام عاشور ومصطفى زيكو محاولاتهما لاختراق الدفاع النيوزيلندي حتى نجح «الفراعنة» في قلب الطاولة بأداء مغاير
في الشوط الثاني حتى نجح في إدراك التعادل بالدقيقة 58، عندما ارتقى مصطفى زيكو لعرضية متقنة من محمد هاني وحولها برأسه إلى الشباك، معلناً عودة مصر إلى أجواء اللقاء.
ومنح هدف التعادل دفعة معنوية كبيرة لـ«الفراعنة» الذين واصلوا الهجوم بحثاً عن هدف الفوز، قبل أن تترجم الأفضلية المصرية في الدقيقة 67، عندما استغل محمد صلاح تمريرة مصطفى زيكو داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية بقدمه اليسرى سكنت الزاوية السفلى للمرمى، مانحاً منتخب مصر التقدم 2-1.
وواصل المنتخب المصري ضغطه الهجومي في الدقائق الأخيرة، وكثف محاولاته على مرمى نيوزيلندا عبر تحركات محمد صلاح وإمام عاشور وأحمد فتوح من الأطراف، وكاد أن يضيف الهدف الثالث في أكثر من مناسبة.
وأسفر الضغط المصري المتواصل عن ركلة ركنية نفذها «الفراعنة» بشكل مثالي، وارتقى لها محمد صلاح وحولها داخل منطقة الجزاء إلى البديل محمود تريزيجيه، ليسكنها الشباك بطريقة رائعة في الدقيقة 82، بكرة رأسية قوية ومتقنة سكنت الزاوية السفلية لمرمى نيوزيلندا.
وبعد الهدف، حاول منتخب نيوزيلندا العودة إلى المباراة، إلا أن التنظيم الدفاعي المصري وتألق اللاعبين في إغلاق المساحات حالا دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى شوبير.