بلغت ألمانيا الأدوار الإقصائية من كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 2014، بعد قلبها الطاولة على ساحل العاج 2-1 في تورونتو، فيما لقنت هولندا السويد درسا قاسيا بفوزها عليها 5-1، وودعت تونس مرة جديدة من دور المجموعات.
وكانت ألمانيا في طريقها لسقوط مفاجئ أمام ساحل العاج التي تقدمت عبر فرانك كيسييه (30)، قبل أن يلعب دخول دينيز أونداف دورا رئيسا في قلب النتيجة، بمعادلته في الدقيقة 68 قبل أن يسجل هدف الفوز في الوقت البدل عن ضائع (90+4).
وبعد فوزها افتتاحا على كوراساو المتواضعة 7-1، ضمنت ألمانيا بنقاطها الست التأهل إلى دور الـ 32، ثم صدارة المجموعة الخامسة، لإخفاق الإكوادور في تحقيق الفوز على كوراساو (0-0) في كانساس.
ونجحت تشكيلة المدرب الشاب يوليان ناغلسمان على الأقل في محو خيبتي 2018 و2022 عندما أخفق بطل العالم أربع مرات، آخرها عام 2014، في التأهل من دور المجموعات.
وقال ناغلسمان إنه «ليس مستبعدا» أن يشارك أونداف في التشكيلة الأساسية للمباراة الأخيرة في دور المجموعات ضد الإكوادور في إيست راذرفورد.
وأضاف: «الهدف الأول كان رائعا من حيث التوقيت من دينيز، أنهى الكرة بشكل مذهل إنها فرصة صعبة للغاية»، متابعا «الهدف الثاني هو هدف كلاسيكي لأونداف» وبعد «تمريرة من الطراز الرفيع» من فيليكس نميتشا، عرف كيف «يتسلل خلف المدافع، واللمسة كانت جنونية».
وفي كانساس، صد الحارس المخضرم لكوراساو إيلوي روم 15 محاولة لمنتخب الإكوادور ليخرج منتخب بلاده بنقطة تاريخية في أول مشاركة له بالمونديال.
وفي هيوستن، اجتاحت موجة هولندا البرتقالية السويد (5-1) التي نالت ثناء كبيرا بعد فوزها الكاسح افتتاحا على تونس 5-1.
لكن هولندا رفعت عدد مبارياتها المتتالية من دون هزيمة في دور المجموعات إلى 18 في إنجاز قياسي (تعود هزيمتها الأخيرة إلى نسخة 1994 أمام بلجيكا 0-1)، ووضعت قدمها في الدور الثاني.
وبعد بداية بطيئة تعادلت فيها مع اليابان 2-2، التهمت البلاد المنخفضة السويد باكرا، بفضل ثنائية لكل من براين بروبي (5 و17) وكودي خاكبو (47 و54) وهدف للبديل كريسنسيو سامرفيل (89)، فيما سجل أنتوني إيلانغا الهدف الوحيد للمنتخب الاسكندينافي.
رأى رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا في فريقه قدرة على أن «يكون خطيرا جدا» في الهجوم: «إذا نظرتم بتفصيل أكبر إلى الأهداف التي سجلناها، فإن ذلك سيتسبب بالخشية لدى منافسينا: الطريقة التي جاءت بها هذه الأهداف، في الهجمات المرتدة، مع الكثير من السرعة والجودة، تظهر أننا يمكن أن نكون خطيرين جدا».
وفقدت تونس أملها بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية مرة جديدة، بعدما منيت بخسارة قاسية ثانية تواليا أمام اليابان 0-4 في مونتيري، في المباراة الألف في تاريخ المسابقة.
وسجل دايتشي كامادا (4)، وأياسي أويدا (31 و83) وجونيا إيتو (69) لليابان التي سجلت أربعة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم الذي بدأ عام 1998.
وكانت تونس تعرضت لخسارة قاسية أمام السويد 1-5 افتتاحا، دفع ثمنها سريعا المدرب صبري لموشي الذي أقيل من منصبه وحل بدلا منه الفرنسي هيرفيه رونار.
لكن رونار لم يتمكن من تحقيق صدمة إيجابية، لتخوض تونس المباراة الأخيرة أمام هولندا في كانساس من باب تأدية الواجب.
وهذه المرة السابعة في تاريخ مشاركاتها تخفق تونس في تخطي دور المجموعات.
ورفعت اليابان رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثاني، بفارق الأهداف المسجلة وراء هولندا الفائزة بنتيجة ساحقة على السويد 5-1.