أكدت الأمين العام للجمعية الكويتية لحماية البيئة جنان بهزاد أن الحفاظ على الأراضي الرطبة بات ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.
وقالت بهزاد لـ «كونا» بمناسبة أسبوع العمل المناخي «من 20 إلى 28 يونيو» إن الجمعية تشارك في إحياء هذا الأسبوع الذي يركز على حماية الأراضي الرطبة كونها تمثل أحد أهم النظم البيئية الطبيعية الداعمة لجهود التكيف مع التغير المناخي.
وأوضحت أن الكويت تمتلك مواقع رطبة ذات أهمية بيئية عالمية أبرزها محمية «مبارك الكبير» في جزيرة «بوبيان» والمسطحات الطينية والساحلية في «جون» الكويت التي تستضيف أعدادا كبيرة من الطيور المهاجرة سنويا، وتعتبر جزءا مهما من شبكة المواقع الداعمة للتنوع البيولوجي في المنطقة. وأضافت أن الأراضي الرطبة تعتبر ركيزة أساسية للتنوع الحيوي ورفاهية الإنسان، إذ تؤدي دورا محوريا في تخزين الكربون وحماية السواحل وتحسين جودة المياه ودعم التنوع البيولوجي على المستويين المحلي والعالمي.
وذكرت أن الأراضي الرطبة عنصر أساسي في مسارات هجرة الطيور العالمية، حيث تعتمد الملايين منها على هذه المواقع للتغذية والراحة واستعادة الطاقة خلال رحلاتها الطويلة بين القارات مبينة أن أي تدهور أو فقدان لهذه البيئات ينعكس مباشرة على استدامة تلك المسارات الحيوية.
وأفادت بأن التقارير الدولية الحديثة تظهر فقدان أكثر من 35% من الأراضي الرطبة في العالم منذ عام 1970 «وهو معدل تدهور يفوق العديد من النظم البيئية الأخرى ويشكل تهديدا مباشرا للأنواع الفطرية وللقدرة الطبيعية للكوكب على مواجهة آثار التغير المناخي».