عبدالكريم أحمد
ألغت محكمة الجنح المستأنفة حكم محكمة أول درجة بحبس مواطن ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ لاتهامه بالاعتداء بالضرب على عامل توصيل «ديليفري»، وقضت مجددا ببراءته من الاتهام المسند إليه. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن محكمة الاستئناف لها سلطة إعادة بحث الدعوى وتمحيص أدلتها، مشيرة إلى أن الإدانة يجب أن تقوم على أدلة كافية ومطمئنة، وأن الشك يفسر لمصلحة المتهم. وبينت المحكمة أن الحكم المستأنف عول في الإدانة على ما انتهت إليه التحريات من تعرف المجني عليه على صورة المتهم، إلا أن أوراق الدعوى خلت مما يفيد إرفاق تلك الصورة بمحضر التحريات، بما لا يمكن معه التحقق من صحة الإجراءات التي قيل إنها اتخذت بهذا الشأن.
من جانبه، قال المحامي حمد الرومي إن الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة أكد مبدأ أصيلا في العدالة الجزائية، وهو أن الإدانة لا تبنى إلا على أدلة يقينية ومكتملة، مشيرا إلى أن المحكمة انتهت بعد فحص أوراق الدعوى إلى عدم كفاية عناصر الإثبات وتوافر الشك في صحة نسبة الاتهام إلى موكله، إلى جانب خلو التحقيقات من سؤال المتهم أو مواجهته بالمجني عليه أو بصورته الشخصية.