علي إبراهيم
تعكس حركة الإنفاق الاستهلاكي في الكويت خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026 طبيعة تفاعل المواطنين والمقيمين مع التطورات الجيوسياسية الإقليمية، حيث أظهرت البيانات قدرة الإنفاق على الحفاظ على مستويات متماسكة رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالأحداث المتسارعة، بما يعكس مرونة السلوك الاستهلاكي وسرعة التكيف مع المتغيرات مدفوعة بحالة الاطمئنان السائدة بالكويت.
فعلى الرغم من اندلاع الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية نهاية فبراير، واصلت مستويات الإنفاق مسارا متماسكا خلال الأشهر التالية، ووفقا لبيانات بنك الكويت المركزي، فإن حجم الإنفاق الاستهلاكي بنهاية فبراير الماضي كان عند مستوى 4.48 مليارات دينار، ليرتفع في مارس بنحو 141.8 مليون دينار، ليصل إلى 4.6 مليارات دينار، بينما انخفض في أبريل بنحو 253.5 مليون دينار ليصل إلى 4.37 مليارات دينار، ليعاود الارتفاع مجددا في شهر مايو بزيادة 398.6 مليون دينار ليصل إلى 4.76 مليارات دينار.
ويؤكد هذا الأداء أن المستهلك الكويتي يمتلك قدرة عالية على التكيف مع الأزمات والمتغيرات الخارجية، مدعوما بمتانة الأوضاع الاقتصادية، والقوة الشرائية، واستقرار البيئة المالية، وهو ما انعكس في سرعة عودة النشاط الاستهلاكي إلى مستويات مرتفعة، ويبرز استمرار جاذبية السوق المحلي وقدرته على الحفاظ على الزخم الاقتصادي حتى في ظل ظروف إقليمية استثنائية.
وفيما يلي التفاصيل :
خلال مايو الماضي.. مسجلاً ارتفاعاً بقيمة 398.6 مليون دينار مقارنة بأبريل
قفزة في الإنفاق الاستهلاكي بعد الحرب ليبلغ 4.76 مليارات دينار
علي إبراهيم
تعكس حركة الإنفاق الاستهلاكي في الكويت خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026 طبيعة تفاعل المواطنين والمقيمين مع التطورات الجيوسياسية الإقليمية، حيث أظهرت البيانات قدرة الإنفاق على الحفاظ على مستويات متماسكة رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالأحداث المتسارعة، بما يعكس مرونة السلوك الاستهلاكي وسرعة التكيف مع المتغيرات.
فعلى الرغم من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية نهاية فبراير، واصلت مستويات الإنفاق مسارا متماسكا خلال الأشهر التالية، إذ سجل الإنفاق ارتفاعا في مارس الماضي، قبل أن يشهد تراجعا مؤقتا خلال أبريل نتيجة إعادة ترتيب الأولويات وترقب تطورات المشهد الإقليمي، ليعاود الارتفاع بقوة في مايو مسجلا أعلى مستوى خلال الفترة محل القياس.
ووفقا لبيانات بنك الكويت المركزي، فإن حجم الإنفاق الاستهلاكي بنهاية فبراير الماضي كان عند مستوى 4.48 مليارات دينار، ليرتفع في مارس بنحو 141.8 مليون دينار، ليصل إلى 4.6 مليارات دينار، بينما انخفض في أبريل بنحو 253.5 مليون دينار ليصل إلى 4.37 مليارات دينار، ليعاود الارتفاع مجددا في شهر مايو بزيادة 398.6 مليون دينار ليصل إلى 4.76 مليارات دينار.
ويؤكد هذا الأداء أن المستهلك الكويتي يمتلك قدرة عالية على التكيف مع الأزمات والمتغيرات الخارجية، مدعوما بمتانة الأوضاع الاقتصادية، والقوة الشرائية، واستقرار البيئة المالية، وهو ما انعكس في سرعة عودة النشاط الاستهلاكي إلى مستويات مرتفعة، ويبرز استمرار جاذبية السوق المحلي وقدرته على الحفاظ على الزخم الاقتصادي حتى في ظل ظروف إقليمية استثنائية.
وتشير هذه التحركات إلى أن التأثيرات الجيوسياسية على سلوك المستهلك جاءت في إطار مؤقت ومحدود، بينما ظل الاتجاه العام يعكس الثقة في الاقتصاد المحلي واستمرار قدرة الأفراد والقطاعات التجارية على مواصلة النشاط، بما يدعم النظرة الإيجابية لمسار الاستهلاك ودوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
إلى ذلك، بلغ إجمالي الإنفاق الاستهلاكي خلال الفترة من يناير حتى نهاية مايو 2026 نحو 23.17 مليار دينار.
وبلغ إجمالي الإنفاق عبر أجهزة نقاط البيع 7.85 مليارات دينار، فيما بلغ إجمالي الإنفاق عبر أجهزة السحب الآلي 3.69 مليارات دينار، بينما بلغ إجمالي الإنفاق عبر المواقع الإلكترونية 7.1 مليارات دينار، فيما بلغ حجم الإنفاق والتحويلات عبر خدمة الدفع الآني ومض 4.5 مليارات دينار.
التسهيلات الائتمانية
ارتفع صافي قيمة القروض الجديدة الممنوحة في الكويت خلال أول 5 أشهر 2026 بنحو 1.16 مليار دينار، ليصل إلى 64.9 مليار دينار بنهاية مايو الماضي، مقارنة مع 63.74 مليار دينار بنهاية ديسمبر 2025.
وبلغ حجم التمويلات الاستهلاكية بنهاية مايو الماضي نحو 2.03 مليار دينار، مقارنة مع 2.07 مليار دينار بنهاية ديسمبر الماضي بتراجع قيمته 42.3 مليون دينار، وتشكل التسهيلات (التمويل) الاستهلاكية قروضا شخصية متوسطة الأجل لا تتجاوز مدتها 5 سنوات، تقدم للعميل بغرض تمويل الاحتياجات الشخصية الاستهلاكية.
ولجهة التسهيلات الإسكانية التي تشكل قروضا شخصية طويلة الأجل لا تتجاوز مدتها خمسة عشر سنة، تقدم للعميل بغرض شراء أو بناء أو ترميم سكن خاص، فقد شهدت خلال أول 5 أشهر من العام الحالي ارتفاعا بنسبة 1.7% بما قيمته 295.3 مليون دينار لتصل إلى 17.57 مليار دينار بنهاية مايو، مقارنة مع 17.27 مليار دينار بنهاية ديسمبر 2025.
وارتفع صافي التسهيلات الائتمانية الموجهة للقطاع الصناعي بنسبة 7.19% بما قيمته 203.4 مليون دينار لتصل إلى 3.03 مليارات دينار بنهاية مايو 2026 مقارنة مع 2.82 مليار دينار بنهاية ديسمبر الماضي.
وشهدت القروض الموجهة لشراء أوراق مالية ارتفاعا بقيمة 106.2 ملايين دينار خلال أول 5 أشهر من العام الحالي إذ بلغت قيمتها بنهاية مايو 4.9 مليارات دينار، بارتفاع 2.2% مقارنة مع 4.8 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025.
وزادت القروض الموجهة لقطاع العقار 3.3% بما قيمته 362.6 مليون دينار ليصل إلى 11.26 مليار دينار، مقارنة مع 10.9 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025.
وارتفعت التسهيلات الائتمانية الموجهة إلى قطاع النفط والغاز بنسبة 9.78% خلال أول 5 أشهر من 2026 بما قيمته 270.3 مليون دينار ليصل إلى 3.03 مليارات دينار مقارنة مع 2.76 مليار دينار بنهاية ديسمبر الماضي.
وأظهرت بيانات ودائع المقيمين وغير المقيمين بحسب نوعها أن إجمالي الودائع ارتفع خلال أول 5 أشهر من العام الحالي بنسبة 4.6% بما قيمته 2.73 مليار دينار لتصل إلى 61.89 مليار دينار مقارنة مع 59.15 مليار دينار في ديسمبر 2025.
وزادت ودائع القطاع الخاص 1.37% بما قيمته 619.8 مليون دينار خلال الفترة من يناير حتى نهاية مايو 2026 لتصل إلى 45.78 مليار دينار مقارنة مع 45.16 مليار دينار بنهاية ديسمبر 2025.
وارتفعت ودائع القطاع الخاص بالدينار الكويتي بنسبة 1.26% بما قيمته 495.3 مليون دينار لتصل إلى 39.54 مليار دينار بنهاية مايو الماضي مقارنة مع 39.05 مليار دينار بنهاية ديسمبر.
وزادت ودائع القطاع الخاص بالعملات الأجنبية بنسبة 2% بما قيمته 124.5 مليون دينار خلال أول 5 أشهر من العام الحالي لتصل إلى 6.24 مليارات دينار، مقارنة مع 6.11 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025.
وقفزت ودائع الحكومة بنسبة 35% بما قيمته 1.46 مليار دينار لتصل إلى 5.64 مليارات دينار خلال أول 5 أشهر من 2026، مقارنة مع 4.18 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025.
وارتفعت ودائع المؤسسات العامة بنسبة 6.64% بما قيمته 651.5 مليون دينار خلال الفترة من يناير لتبلغ بنهاية مايو 2026 نحو 10.46 مليارات دينار مقارنة مع 9.8 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025.