- مدينة صباح الأحمد البحرية أملاك خاصة للمواطنين.. ولا تشملها قرارات وزارة المالية
- وزارة المالية بصدد دراسة آلية لتنظيم إجراءات التنازل عن الشاليهات
- تم رصد قطع أراضٍ مخصصة كاستراحات عائلية استغلت مخازن لمواد سريعة الاشتعال
أعده للنشر: طارق عرابي
أكد مدير عام شؤون أملاك الدولة بالتكليف بوزارة المالية عبدالله حمود أبوشيبة ان الأهداف الرئيسية لوزارة المالية تتركز حول تعظيم وتنمية الايرادات المالية غير النفطية للدولة، وذلك من خلال استغلال أملاك الدولة الاستغلال الامثل.
وأضاف أبوشيبة، خلال لقاء مع تلفزيون الكويت حول شروط وضوابط استغلال الشاليهات وقطع الاراضي، أنه ومن خلال عمليات الرصد والمتابعة لاستغلالات الشاليهات وقطع الاراضي تبين وجود بعض الممارسات الخاطئة، الامر الذي دفع وزارة المالية لإصدار بيانها المتعلق بالتأكيد على ضرورة التقيد بضوابط واشتراطات التراخيص الادارية فيما يخص الشاليهات وقطع الاراضي وعدم التعدي عليها بمخالفات أخرى، فضلا عن أن البيان تضمن كذلك ضرورة مراجعة وزارة المالية وسداد المستحقات المالية.
وتطرق أبوشيبة إلى الفرق بين حق الانتفاع وملكية العقار الخاص، فقال إنه يجب التفريق بين أملاك الدولة والاملاك الخاصة، ذلك أن أملاك الدولة عبارة عن شاليهات وقطع أراض مملوكة بالكامل لوزارة المالية التي تقوم بالاشراف عليها وتراقبها الإدارة العامة لأملاك الدولة، وهذه مبرم بها تراخيص حق انتفاع لمدد محددة وبقيم إيجارية واشتراطات محددة، وهذه ينطبق عليها المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980، في حين أن الاملاك الخاصة هي قسائم مملوكة بالكامل لمواطنين ومنها على سبيل المثال «مدينة صباح الأحمد البحرية» التي تعد من الاملاك الخاصة، وبالتالي لا ينطبق عليها المرسوم بالقانون المشار إليها.
أما فيما يتعلق بأملاك الدولة فهي تضم المناطق الساحلية الاخرى مثل: «الضباعية» و«الجليعة» و«ميناء عبدالله» و«الزور» و«بنيدر» و«الدوحة» و«الصبية»، فهذه كلها هي المناطق الساحلية المملوكة للدولة والتي يمنع التأجير فيها.
وفي رده على سؤال حول إمكانية التأجير في «مدينة صباح الأحمد البحرية»، أكد أبوشيبة أنه لا يمكن القول بأن هذه المنطقة يسمح فيها بالتأجير كونها لا تندرج ضمن اختصاص أملاك الدولة بوزارة المالية، فهذه أملاك خاصة ويفترض ان تكون سكنا خاصا وهي خارجة عن نطاق أملاك الدولة بوزارة المالية.
وفي رده على سؤال آخر حول إصدار بيان وزارة المالية في هذا الوقت بالذات، قال إن القرار ليس بجديد، فقانون أملاك الدولة ينظم استغلال أملاك الدولة العقارية الخاصة التابعة لوزارة المالية، وبالتالي فإن جميع التراخيص الإدارية حددت بشكل واضح وصريح في البند الثاني من الترخيص عدم جواز تأجير الشاليهات وقطع الأراضي، وهذا البند كان مفعلا لكن ليس بمثل الوقت الحالي، فالوزارة حاليا ومن خلال المنظومة الجديدة والادارة الجديدة والتوجيهات الواضحة تم التشديد على ضرورة تطبيق القانون وبشكل واضح وصريح، مضيفا انه من خلال تولي إدارة أملاك الدولة في الفترة الأخيرة تم البدء في وضع الآليات والتعاميم التي تنظم وتتابع وتشرف على أملاك الدولة.
أما فيما يتعلق بالتنازل عن الشاليهات بالباطن، فقال أبوشيبة ان عملية التنازل ليست منظمة بشكل كامل، لكن الوزارة بصدد دراسة آلية التنازل في الوقت الحالي.
وحول آلية تخصيص فرق للتفتيش وتطبيق القانون بعد البيان الأخير للوزارة، قال أبوشيبة إن الآلية قائمة قبل صدور البيان، حيث كان وزير المالية قد أصدر قرارين بمنح صفة الضبطية القضائية لعدد من موظفي الإدارة العامة لأملاك الدولة التي قامت بدورها بإصدار تعميم واضح ومنظم بآلية رصد المخالفات والتعديات فيما يخص أملاك الدولة العقارية التابعة لوزارة المالية، وقد باشرت الفرق عملها بشكل دوري لمتابعة ورصد كافة التعديات والمخالفات.
وتابع: ان الفرصة متاحة أمام مستغلي الشاليهات للرجوع إلى الترخيص الاداري وقراءة بنود الترخيص والتعرف على العقوبات التي تترتب على تأجير الشاليه أو قطعة الارض للغير، خاصة أن العقوبة قد تصل إلى سحب الشاليه وبدون إنذار وبدون حكم قضائي في حال قيامه باستغلاله في غير الغرض المخصص أو التأجير للغير.
وأشار أبوشيبة إلى أن إدارة أملاك الدولة لديها مجموعة من الآليات التي تساعدها في التعرف على المخالفين، من ضمنها رصد ومتابعة الاعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي والتأكد من صحتها، خاصة وأن الشاليهات وقطع الاراضي الهدف منها «استراحة عائلية»، وبالتالي فإن دخولها يحتاج إلى آلية منظمة تراعي وضع الشاليهات، مضيفا أن الإدارة بصدد إعداد آلية تساعد على الكشف بالكامل على الشاليهات.
وأضاف أن المخالفات التي تم رصدها تختلف، لكن بشكل عام فإن المخالفات واضحة ومحددة بناء على الترخيص الاداري، ومثال على ذلك «التأجير للغير» أو «إضافة منشأة دون الحصول على ترخيص» أو «التعدي على المساحة الملاصقة للشاليه» أو «الاستغلال في غير الغرض المرخص»، مؤكدا رصد عدد من هذه التجاوزات التي تم بناء على الرصد والمتابعة إخلاء مجموعة من الشاليهات وقطع الاراضي التي تم استغلالها بغير الغرض المرخص لها.
وقال إنه تم رصد بعض قطع الاراضي التي خصصت كاستراحة عائلية والتي تم استغلالها كمخازن فيها مواد سريعة الاشتعال، بالإضافة إلى موجودات أخرى تتطلب رقابة جهات أخرى كالقوة العامة للاطفاء والهيئة العامة للبيئة، وهذه كلها مخالفات للترخيص، حيث قامت الإدارة العامة لأملاك الدولة بإجراءات فسخ العقد مباشرة واتخاذ الاجراءات القانونية والقضائية بحق مستغلي هذه الاراضي.
وأكد أبوشيبة على أن الهدف الاساسي من الشاليهات كان اعتبارها «منشأة خفيفة» في بداية الأمر، وبالتالي فإنه حتى البنية التحتية لهذه المنشآت بسيطة جدا، ومن ثم فإن أي طلب من بعض مستغلي المنشآت بزيادة منشأة لابد أن يراعي البنية التحتية، ناهيك عن أن الهدف الأساسي من وراءها كان يتمثل في استغلالها كاستراحة عائلية «غير ربحية»، أما في حال تحويلها إلى «ربحية» فإن الامر يتطلب إضافة اشتراطات وأمور أخرى.
وحول الرسوم المستحقة مقابل الانتفاع بهذه الاراضي أو الشاليهات، أكد أبوشيبة أن القرار الوزاري رقم 40 لسنة 2016 نظم الايجار السنوي للانتفاع بالشاليهات أو قطع الاراضي أو أي استغلالات أخرى تتبع لوزارة المالية «أملاك الدولة» والتي حددت الايجارات السنوية للشاليهات بناء على المساحة والواجهة الخاصة بكل منها، ما يجعل لكل شاليه قيمة إيجارية محددة وفق القرار الوزاري، على أن يتم سداد المبالغ المستحقة لوزارة المالية ابتداء من السنة المالية التي تبدأ من 1 ابريل ولغاية 31 مارس.
وقال إن عددا من مستغلي الشاليهات تخلفوا عن سداد الرسوم، الأمر الذي دفع وزارة المالية «إدارة أملاك الدولة» بمباشرة إجراءات سحب شاليهات المتخلفين عن السداد بشكل فوري، لاسيما وأن القيمة الحالية للرسوم تعتبر بسيطة نوعا ما وتحتاج إلى إعادة دراسة، مؤكدا أن القيمة الايجارية حددها القرار الوزاري فيما يتعلق بحق الانتفاع بالشاليهات والحيازات الزراعية والمحلات التجارية التابعة لوزارة المالية مع الجهات المرتبطة بها.
وفي رده على سؤال حول «الجواخير»، أكد أبوشيبة أن الجواخير لا تتبع لوزارة المالية، وكذلك الحيازات الزراعية التي لا تقوم إدارة أملاك الدولة بمتابعتها او متابعة المخالفات والتجاوزات الواقعة عليها، وإنما يتركز عملها بشكل مباشر على الشاليهات وقطع الاراضي «الاستراحات العائلية».
وفي ختام لقائه، دعا أبوشيبة مستغلي الشاليهات وقطع الاراضي وغيرها من الاستغلالات التابعة لإدارة أملاك الدولة إلى ضرورة التقيد بالضوابط والاشتراطات الواردة في التراخيص والعقود المبرمة، والالتزام بالبنود الواردة في هذه التراخيص والعقود حفاظا على المصلحة العامة والمال العام، وحتى لا تضطر وزارة المالية وأملاك الدولة إلى اتخاذ الاجراءات القضائية تجاههم.