تطمح الجزائر فجر الجمعة إلى تكرار إنجاز 2014 عندما تواجه سويسرا في فانكوفر لبلوغ دور الـ 16 من مونديال 2026.
سويسرا تدخل المواجهة بمعنويات عالية بعدما حسمت صدارة المجموعة الثانية محققة 7 نقاط بالفوز على كندا (2-1) والبوسنة والهرسك (4-1) والتعادل مع قطر (1-1)، فيما جاء تأهل الجزائر كأحد أفضل 8 منتخبات حققت المركز الثالث برصيد 4 نقاط جمعتها من الفوز على الأردن (2-1) والتعادل مع النمسا والخسارة من الأرجنتين (0-3).
وتكتسي مواجهة الجزائر للسويسريين أهمية كبيرة بالنسبة لـ «محاربي الصحراء» ومدربهم السويسري- البوسني فلاديمير بيتكوفيتش على الخصوص وأنه سيواجه منتخبا يعتبر المدرب الأكثر نجاحا في تاريخه (بين 2014 و2021)، حيث قاده إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2020 وثمن نهائي مونديالي 2014 و2018.
وقد يكون إشراف بيتكوفيتش على الجزائر أمام سويسرا يصب في صالحهم كون المدرب (62 عاما) يعرف كل صغيرة وكبيرة عن هذا المنتخب.
وقال بيتكوفيتش عقب التأهل لدور الـ 32: «سويسرا منتخب رائع، أنا أعرفهم جيدا، حتى وإن كانت هناك وجوه جديدة، فقد لعب بعضهم معي لذلك فأنا أعرف هؤلاء اللاعبين»، مشيرا إلى أن الجزائر لا تزال في طور التطور كمنتخب والنتائج تتحسن من مباراة إلى أخرى. ويواجه بيتكوفيتش ضغوطا وانتقادات إعلامية بسبب الأخطاء الدفاعية التي ظهرت بوضوح في مواجهة النمسا في الجولة الثالثة الأخيرة (3-3)، وبالتالي سيكون مطالبا بتشكيل المجموعة المناسبة لإيقاف خطورة سويسرا التي تبقى أفضل نتائجها في العرس العالمي بلوغ ربع نهائي 1934 و1938 و1954، فيما يبقى الأفضل بالنسبة إلى الجزائر بلوغ ثمن النهائي في نسخة البرازيل عام 2014.
وتقدمت النمسا مرتين لكن الجزائر ردت بمثلهما، ثم بدا أن «محاربي الصحراء» حسموا الفوز بتسجيلهم الهدف الثالث (90+3) لكن النمسا أدركت التعادل بعدها بـ 3 دقائق، ووصف بيتكوفيتش هذا التعادل المثير بأنه «جنوني بعض الشيء».
ويمتلك المنتخب الجزائري فرصة حقيقية للانتفاضة وتجاوز عثرات البداية عبر استراتيجية واقعية تعتمد في أساسها على اللعب بلا ضغوطات نفسية مع التركيز على ضرورة علاج ما يعانيه من خلل تكتيكي في الشقين الهجومي والدفاعي، إذ استقبلت شباكه 7 أهداف في 3 مباريات، ما يعتبر مؤشرا خطيرا على مدى هشاشة الخط الخلفي وغياب التنظيم الجماعي، فيما سجل 5 أهداف.
وفي حال نجاح الجزائر في تخطي عقبة دور الـ 32، سينتظرهم لقاء مرتقب في ثمن النهائي بالمدينة ذاتها، يجمعهم مع الفائز من مواجهة كولومبيا وغانا.