يسعى منتخب إسبانيا، أحد أبرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب، إلى بلوغ ثمن النهائي في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم عندما يلاقي النمسا فجر الجمعة، بينما يأمل البرتغال تفادي الإقصاء على يد كرواتيا، بمواجهة أوروبية من العيار الثقيل، تقام على ملعب BMO في مدينة تورنتو الكندية مساء اليوم.
يخوض البرتغال اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام كرواتيا ثالثة النسخة الأخيرة ووصيفة 2018، في سعيه إلى تفادي الخروج المبكر.
ويأمل المنتخب البرتغالي الذي خيب الآمال حتى الآن بأدائه الباهت وغير الفعال رغم ضمه العديد من النجوم بقيادة المخضرم كريستيانو رونالدو، في استمرار مشواره حتى ثمن النهائي على الأقل لمواجهة محتملة مع جاره إسبانيا، ولو أن طموحه أكبر منذ قدومه إلى العرس العالمي وهو التتويج باللقب في مسابقة تعد أفضل نتيجة له بها المركز الثالث في 1966 ثم الرابع في 2006 وربع النهائي في النسخة الأخيرة عام 2022 في قطر.
واستهل البرتغال مشواره بتعادل مخيب أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية (1-1)، وبدا أنه استعاد توازنه على غرار هدافه التاريخي رونالدو عندما تغلب على أوزبكستان بخماسية نظيفة بينها ثنائية لـ «سي آر7»، لكنه انتكس مجددا في الجولة الثالثة أمام كولومبيا (0-0) وحل ثانيا ووضع نفسه في طريق إسبانيا.
في المقابل، بدأ كرواتيا مشواره في البطولة بخسارة قاسية أمام إنجلترا (2-4)، لكنه عاد تدريجا بفوزين صعبين على بنما (1-0) وغانا (2-1).
وسيصنع كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش المعروف بـ «لوكا» التاريخ عندما يلتقي لاعبا ميدان يتجاوز عمرهما ال40 عاما لأول مرة في كأس العالم، لكن كلا النجمين يواجهان تساؤلات حول ما إذا كان وضعهما كبطلين قوميين أصبح عبئا أكثر منه دعما لطموحات بلديهما في الذهاب بعيدا في البطولة.
قبل هذه النسخة، كان الكاميروني روجيه ميلا اللاعب الميداني الوحيد الذي شارك في كأس العالم بعد بلوغه الأربعين.
وقد تحدى رونالدو و«لوكا» اللذان أحرزا أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال ستة مواسم معا في ريال مدريد الإسباني، عامل الزمن لفترة طويلة، لكن علامات التقدم في السن بدت واضحة فيما يرجح أن يكون ظهورهما الأخير على المسرح العالمي.
وفي مواجهة ثانية، تجمع إسبانيا والنمسا في لوس أنجيليس، حيث اعتاد «الماتادور» على أدوار خروج المغلوب، بينما لم يبلغ نظيره «النمساوي» هذا الدور منذ أكثر من 70 عاما.
إلى ذلك، يظل إسبانيا من أبرز المرشحين لإحراز اللقب بعد أن تجاوز دور المجموعات من دون أن يستقبل أي هدف للمرة الأولى (فوزان وتعادل)، متصدرا المجموعة الثامنة بفضل فوزه على الأوروغواي 1-0 في الجولة الثالثة.