يستضيف ملعب هيوستن مواجهة مرتقبة تجمع بين المغرب وكندا في انطلاق منافسات دور الـ 16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تقام للمرة الأولى في تاريخها بنظام الاستضافة الثلاثية المشتركة بين الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وحجز المنتخب المغربي مقعده في ثمن النهائي بعدما حقق انتصارا صعبا على نظيره الهولندي بركلات الترجيح بنتيجة (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في المباراة التي أقيمت على ملعب مونتيري بالمكسيك ضمن منافسات دور الـ 32.
وبهذا الفوز، واصل أسود الأطلس مشوارهم في البطولة، ليضربوا موعدا مع المنتخب الكندي في دور الـ 16، بعدما تأهل أصحاب الأرض إثر فوزهم على جنوب أفريقيا بهدف دون رد، ليترقب الجميع مواجهة قوية من أجل حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.
ويعول «أسود الأطلس» على الكثير من مواهبه، منها القائد أشرف حكيمي المعروف بمساندته الهجومية الكبيرة بفضل انطلاقاته السريعة وتحركاته الذكية وتصويباته القوية، وأيضا مهاجمه المتألق صاحب الـ 3 أهداف وركلة الترجيح الحاسمة أمام هولندا إسماعيل صيباري، الذي انتقل رسميا إلى بايرن ميونيخ قادما من آيندهوفن الهولندي بعقد لمدة 5 سنوات، في صفقة بلغت نحو 57 مليون دولار. وبات صيباري أول لاعب إفريقي يسجل في مباريات دور المجموعات الثلاث.
وستكون الأنظار مسلطة أيضا على الحارس ياسين بونو الذي استمر في تقديم مستوياته الرائعة أمام عمالقة العالم، ومنها لقاء هولندا الأخير وتصديه الأسطوري لركلة الجزاء الخامسة بأسلوب متميز وفريد، هذا بخلاف إبراهيم دياز لاعب خط وسط ريال مدريد الإسباني والمعروف بتمريراته السحرية.
وإضافة لما سبق، يوجد المدافع طويل القامة عيسى ديوب الذي أسكت منتقديه وأنقذ حلم المغرب في المحاولة -على الأقل- لتكرار إنجاز النسخة الأخيرة في قطر من التبخر، بإدراكه هدف التعادل في وقت قاتل من مواجهة هولندا.
وفي مباراة أخرى ضمن منافسات دور الـ 16، تخوض فرنسا اختبارا جديا غدا أمام پاراغواي التي أخرجت ألمانيا في دور الـ 32.
ويثير الرباعي الفرنسي الهجومي لمنتخب فرنسا المكون من كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسي، وبرادلي باركولا، الرعب لمنافسي «الديوك» في المونديال الحالي.
وأصبح منتخب فرنسا أول فريق يسجل 3 أهداف أو أكثر في 5 مباريات متتالية في كأس العالم، وذلك عقب انتصاره الكبير 3-0 على منتخب السويد في دور الـ 32، ليصعد لمواجهة پاراغواي غدا في دور الـ 16 للبطولة.
ويسعى المنتخب الفرنسي إلى بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو المرشح الأبرز لإزاحة الأرجنتين، حاملة اللقب.
لا شك أن فرنسا قدمت عرضا هجوميا ممتعا وتخطت السويد بسهولة 3-0 في نيوجيرسي، وذلك عبر لمسات وتمريرات عبقرية من مايكل أوليسي، وترجمة لا ترحم من كيليان مبابي.
وقد عبر مبابي عن رضاه بما قدمه الفريق حتى الآن قائلا: «لقد تجاوزنا مرحلة جديدة في البطولة». وأضاف: «سنواصل العمل أمام پاراغواي لمعرفة ما يمكن تحسينه»، معتبرا أن أداء المنتخب الفرنسي لا يزال «قابلا للتطوير».
أما المدرب ديدييه ديشان فقال: «لدينا الثلاثي الهجومي الضارب المؤلف من مبابي وديمبيلي وأوليسي، وهم يتحدثون لغة كروية واحدة».