ارتباط عضلات الظهر بصحة القلب
تكشف دراسة جديدة عن ارتباط بين جودة عضلات الجزء العلوي من الجسم وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة، في نتائج قد تعزز دور النشاط البدني في الوقاية من أمراض القلب، وأفاد الباحثون بأن الأشخاص الذين يتمتعون بكتلة عضلية أعلى جودة في عضلات الظهر والصدر كانوا أقل عرضة للإصابة بنوبات قلبية أو الوفاة خلال عشر سنوات من المتابعة.
وخضع المرضى، بمتوسط عمر 58 عاما، لفحوصات تصويرية بين عامي 2010 و2014 بسبب آلام في الصدر، ثم تمت متابعتهم لمدة عشر سنوات لرصد حالات النوبات القلبية والوفيات. وحدد الباحثون ما يعرف بـ «توهين العضلات الهيكلية»، وهو مؤشر في التصوير المقطعي يعكس جودة العضلات، حيث تشير القيم المنخفضة إلى زيادة الدهون داخل العضلات، ما يعني جودة أقل. ووجدوا أن تحسن هذا المؤشر يرتبط بانخفاض خطر النوبات القلبية والوفاة.
وتظهر في هذه الفحوصات عضلات الجزء العلوي من الجسم، خصوصا عضلات الظهر، والعضلة الصدرية الكبرى، والعضلات بين الأضلاع، ضمن ما يعرف بتصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CCTA)، وبين الباحثون أن حجم العضلات وحده لم يكن مرتبطا بخطر الإصابة، بل إن جودة العضلات وتكوينها هي العامل الأكثر أهمية.
وفسر الخبراء هذه النتائج بأن العضلات الأعلى جودة غالبا ما تعكس مستوى أعلى من النشاط البدني، ما ينعكس إيجابا على صحة القلب والأوعية الدموية. وقال البروفيسور برايان ويليامز، إن الأشخاص ذوي الكتلة العضلية الأكبر قد يكونون أكثر نشاطا بدنيا، وهو ما يحسن صحة القلب، مضيفا أن ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تقلل خطر أمراض القلب بنسبة تصل إلى الثلث. وأشار الباحثون إلى أن كل زيادة قدرها 10 نقاط في جودة العضلات ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 31%، وانخفاض خطر الوفاة بنسبة 39%، خلال فترة المتابعة. وأوضحت البروفيسورة ميشيل ويليامز، أن النتائج تفتح الباب لفهم أعمق لدور العضلات في صحة القلب، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، خصوصا حول تأثير أنواع مختلفة من التمارين مثل ركوب الدراجات والبلانك والبيلاتس على صحة العضلات والقلب.
المصدر: «ديلي ميل»