يطمح المنتخبان البرازيلي (حامل اللقب 5 مرات) والإنجليزي (البطل مرة وحيدة في 1966) إلى تفادي خروج مرير عندما يخوضان اليوم ثمن نهائي مونديال 2026 بمواجهة النرويج والمكسيك تواليا في نيوجيرزي ومكسيكو.
البرازيل أنهت دور المجموعات في صدارة المجموعة الثالثة بفارق الأهداف أمام المغرب بعدما حصدت 7 نقاط، لكنها عانت في دور الـ 32، إذ اضطرت إلى قلب الطاولة وتسجيل هدف الفوز في الوقت بدلا من الضائع للتغلب على اليابان 2-1.
وهذه المرة الأولى التي يفوز فيها «السيليساو» بمباراة إقصائية في المونديال بعد أن كان متأخرا، منذ انتصاره على إنجلترا في ربع نهائي 2002 في طريقه نحو اللقب. لكن هوية الخصم تثير بعض القلق، إذ خسرت البرازيل بشكل لافت جميع مبارياتها الست الأخيرة في الأدوار الإقصائية من كأس العالم أمام منتخبات أوروبية.
بينما احتلت النرويج وصافة المجموعة التاسعة، بعدما أجرى مدربها ستاله سولباكن تغييرات واسعة على تشكيلته الأساسية في الجولة الثالثة أمام فرنسا، عقب ضمان التأهل بفضل انتصارين متتاليين. وأثمر هذا القرار، إذ فازت النرويج على ساحل العاج 2-1 في دور ال32، محققة أول انتصار لها على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للنهائيات بعد خسارتين سابقتين أمام إيطاليا عامي 1938 و1998.
وكان سولباكن حاضرا في آخر تلك الخيبات قبل 28 عاما، ويسعى الآن إلى تحقيق ما قد يكون أعظم إنجاز في تاريخ «الفايكينغ» الذين يطمحون لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى. ويشير 15 فوزا في آخر 20 مباراة (3 تعادلات وخسارتان) إلى أنهم قادرون على ذلك، وما يزيد من حظوظهم أنهم لم يخسروا في مواجهاتهم الأربع أمام البرازيل حتى الآن (فوزان وتعادلان)، بينها 2-1 في نسخة 1998!.
وتتركز الأنظار في المباراة على المواجهة بين فينيسيوس جونيور صاحب 4 أهداف للبرازيل، وإرلينغ هالاند الذي هز الشباك 5 مرات حتى الآن.
من جانبها، تتوجه إنجلترا إلى المكسيك بقيادة نجمها الأول في البطولة هاري كين صاحب ال5 أهداف، وهي تدرك أنها ستواجه تحديا كبيرا يتمثل في الارتفاع الكبير عن سطح البحر، من دون أن تملك الكثير من الخيارات للتعامل معه على ملعب أستيكا الشهير، المعقل شبه الحصين للمنتخب المضيف المشارك في تنظيم البطولة والذي يقع على ارتفاع 2240 مترا فوق سطح البحر.
ويحمل الملعب الذي استضاف المباراتين النهائيتين لعامي 1970 و1986، أهمية تاريخية خاصة لإنكلترا التي تخوض أول مباراة هناك منذ خسارتها أمام الأرجنتين 1-2 في مونديال 1986، في اللقاء الشهير بهدف دييغو مارادونا «يد الله».
ورغم أن المكسيك لا تعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإنها تملك سجلا مرعبا في أستيكا حيث لم تخسر سوى مرتين فقط في 89 مباراة.
وبلغ فريق المدرب خافيير أغيري ثمن النهائي من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، وكان متميزا بشكل خاص في الشوط الأول من مباراته ضد الإكوادور، ويسعى إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثالثة على أرضه بعد عامي 1970 و1986 في أفضل نتيجتين له في العرس العالمي.