عبدالكريم العبدالله
أكدت مديــــــرة الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة، د.دينا الضبيب، أن الوزارة حققت نقلة نوعية في خدمات الإقلاع عن التدخين ضمن مراكز الرعاية الصحية الأولية، انسجاما مع الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الصحة العامة والحد من الأمراض المرتبطة بالتدخين.
وقالت الضبيب لـ «الأنباء» إن برنامج عيادات الإقلاع عن التدخين انطلق عام 2020 بخمس عيادات فقط، وشهد توسعا متدرجا ومدروسا ليصل اليوم إلى 38 عيادة موزعة على مختلف المناطق الصحية، بما يسهم في تسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات العلاجية والتوعوية المتخصصة.
وأضافت أن الوزارة حرصت على بناء كوادر وطنية مؤهلة في هذا المجال، حيث تم تدريب وتأهيل واجتياز ما يقارب 50 طبيب أسرة للعمل في عيادات الإقلاع عن التدخين، وفق أحدث المعايير العلمية والمهنية المعتمدة عالميا.
وأوضحت أن العيادات تعمل وفق سياسات تشغيلية معتمدة ومستندة إلى أفضل الممارسات الطبية والأكاديمية العالمية، بالتعاون مع جامعات ومؤسسات علمية مرموقة، كما تطبق أحدث البروتوكولات الدولية الخاصة بعلاج الإدمان على التبغ ومشتقاته.
وأشارت إلى أن خدمات الإقلاع عن التدخين لا تقتصر على صرف الأدوية فقط، بل تعتمد على منهجية علاجية متكاملة تشمل العلاجات الدوائية المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأميركية، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والسلوكي المتخصص، والذي يعد ركيزة أساسية في رحلة الإقلاع عن التدخين، لما له من دور محوري في تعزيز فرص النجاح وتقليل احتمالات الانتكاسة. وأكدت الضبيب أن الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية تواصل جهودها التوعوية من خلال تنفيذ الحملات والبرامج التثقيفية على مدار العام، وبشكل خاص خلال فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التبغ، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين وفوائد الإقلاع عنه، وترسيخ السلوكيات الصحية الإيجابية بين مختلف فئات المجتمع.
وشددت على أن الاستثمار في الوقاية يمثل أحد أهم ركائز المنظومة الصحية، مؤكدة أن التوسع المستمر في خدمات الإقلاع عن التدخين يعكس التزام وزارة الصحة بحماية صحة المجتمع، وخفض معدلات الأمراض المزمنة المرتبطة بالتدخين، وتحسين جودة الحياة للأفراد والأسر في دولة الكويت.